قال مالك: ولا تباع بخرصها من برني وهي عجوة. قال ابن القابسي: ويجوز إذا حل الأجل أن يعطيه تمرًا من غير صنفها كالطعام في القرض الذي يجوز أن يأخذ فيه بعد الأجل خلاف صنفه مثل الكيل بخلاف الطعام من بيع.
م يريد طعامًا باعه فلا يأخذ في ثمنه إلا مثله من صنفه، قال: لأن هذا طريقه المكايسة، والعرايا طريقها المعروف، فالقرض أشبه بها والله اعلم.
م ويلزم على هذا أن يجوز له بيعه قبل قبضه كالقرض. ولو قيل إنما جاز له أن يعطيه خلافه لأنه قد تقرر له في ذمته تمر موصوف فيجوز إذا تراضيا عند الأجل أن يعطيه خلافه، كمن أسلم في سمراء فله أن يأخذ محموله؛ لأنه بدل ومعروف وليس كمن باع سمراء بثمن إلى أجل فطلب أن يعطيه عند الأجل محمولة فهذا لا يجوز له؛ لأنه إنما كان تقرر له في ذمته عين فإذا أعطاه الطعام لم يصح أن يقال فيه أنه بدل ولا إقالة، وإنما صح من فعله أنه باع طعامًا فأخذ طعامًا.
فإن قيل فالأول أيضًا باع طعامًا وأخذ طعامًا بخلافه؟
قيل الشرع قد أباح له أن يأخذ فيه هذا الطعام الموصوف، فهو كما لو أسلم فيه فافترقا.
م ويلزم على هذا أن لا يجوز بيعه قبل قبضه بخلاف قول ابن القابسي والله أعلم بالصواب.