فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 346

،وَاخْتِلَافِ السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ ،وَالْيَأْسِ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، وَالْأَمْنِ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ، وَالْجَزَعِ عِنْدَ الْمَصَائِبِ، وَالْفَخْرِ وَالْبَطَرِ عِنْدَ النِّعَمِ ، وَتَرْكِ فَرَائِضِ اللَّهِ، وَاعْتِدَاءِ حُدُودِهِ وَانْتِهَاكِ حُرُمَاتِهِ ،وَخَوْفِ الْمَخْلُوقِ دُونَ الْخَالِقِ، وَرَجَاءِ الْمَخْلُوقِ دُونَ الْخَالِقِ، وَالتَّوَكُّلِ عَلَى الْمَخْلُوقِ دُونَ الْخَالِقِ، وَالْعَمَلِ رِيَاءً وَسُمْعَةً ،وَمُخَالَفَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَطَاعَةِ الْمَخْلُوقِ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ، وَالتَّعَصُّبِ بِالْبَاطِلِ، وَالِاسْتِهْزَاءِ بِآيَاتِ اللَّهِ، وَجَحْدِ الْحَقِّ، وَالْكِتْمَانِ لِمَا يَجِبُ إظْهَارُهُ مِنْ عِلْمٍ وَشَهَادَةٍ .

وَمِنْ"عَمَلِ أَهْلِ النَّارِ"السِّحْرُ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ،وَأَكْلُ الرِّبَا ،وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ . وَتَفْصِيلُ"الْجُمْلَتَيْنِ"لَا يُمْكِنُ ؛ لَكِنَّ"أَعْمَالَ أَهْلِ الْجَنَّةِ"كُلَّهَا تَدْخُلُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ و"أَعْمَالَ أَهْلِ النَّارِ"كُلَّهَا تَدْخُلُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ: { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14) [النساء/13-14] } وَاَللَّهُ أَعْلَمُ [1] .

وبين الرسول - صلى الله عليه وسلم - جماع الذنوب التي تدخل النار ، ففي صحيح مسلم عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ فِى خُطْبَتِهِ « أَلاَ إِنَّ رَبِّى أَمَرَنِى أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِى يَوْمِى هَذَا كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلاَلٌ وَإِنِّى خَلَقْتُ عِبَادِى حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِى مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا وَإِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلاَّ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَقَالَ إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِىَ بِكَ وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لاَ يَغْسِلُهُ الْمَاءُ تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِى أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشًا فَقُلْتُ رَبِّ إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِى فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً قَالَ اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا اسْتَخْرَجُوكَ وَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ وَأَنْفِقْ فَسَنُنْفِقَ عَلَيْكَ وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةً مِثْلَهُ وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ. قَالَ وَأَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلاَثَةٌ ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِى قُرْبَى

(1) - مجموع الفتاوى - (ج 10 / ص 422) فما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت