ولا تتحرك بها الشفاه.ثم أخذهم العذاب المهين الغليظ الشديد: «وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا» ..ثم يلتفت السياق يحدث عنهم وهم مسحوبون في الأغلال ، مهملا خطابهم إلى خطاب المتفرجين! «هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ؟» ..ويسدل الستار على المستكبرين والمستضعفين من الظالمين. وكلاهما ظالم. هذا ظالم بتجبره وطغيانه وبغيه وتضليله. وهذا ظالم بتنازله عن كرامة الإنسان ، وإدراك الإنسان ، وحرية الإنسان ، وخنوعه وخضوعه للبغي والطغيان .. وكلهم في العذاب سواء. لا يجزون إلا ما كانوا يعملون .. [1]
ـــــــــــــــ
(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (5 / 2908)