فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 346

إِنَّا أَعْدَدْنَا وَهَيَّأْنَا لِمَنْ كَفَرَ بِنِعْمَتِنَا ، وَخَالَفَ أَمْرَنَا ، سَلاَسِلَ يُقَادُ بِهَا إِلَى الجَحِيمِ ، وَأَغْلاَلًا تُشَدُّ بِهَا أَيْدِيهِ إِلَى عُنُقِهِ ، وَنَارًا يُعَذَّبُ فِيهَا .

وقال تعالى: ( إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا(12) وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا (13) [المزمل/12-14] ) ،

إِنَّ لَدَيْنَا لِهَؤُلاَءِ الكَفَرَةِ المُكَذِّبِينَ فِي الآخِرَةِ قُيُودًا ثَقِيلَةً تُوضَعُ فِي أَرْجُلِهِمْ كَمَا يُفْعَلُ بِالمُجْرِمِينَ ، إِذْلاَلًا لَهُمْ ، وَلَهُمْ نَارٌ مُسْتَعِرَةٌ يَصْلَوْنَهَا .

وَلِهَؤُلاَءِ الكَفَرَةِ المُكَذِّبِينَ عِنْدَ اللهِ فِي الآخِرَةِ أَيْضًا طَعَامٌ لاَ يُسْتَسَاغُ كَالزَّقُومِ وَالضَّرِيعِ . . وَلَهُمْ أَلْوَانٌ أُخْرَى مِنَ العَذَابِ المُؤْلِمِ .

والأغلال توضع في الأعناق قال تعالى: ( وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(33) [سبأ/33]

ثُمَّ تُوضَعُ الأَغْلالُ وَسِلاسِلُ الحَدِيدِ فِي أَعْنَاقِ هؤلاءِ ، وَهُمْ في النَّارِ .والعَذَابُ الذِي يَلْقَوْنَهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ إِنذَما هُوَ الجَزَاءُ الذِي يَسْتَحِقُّونَهُ عَلى مَا اجْتَرَحُوا مِنَ الكُفْرِ وَالآثامِ والسَّيِّئَاتِ فِي الدُّنيا .

وقال تعالى: (إِذِ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ* فِي الحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ) {غافر:71-72} .

إِذ تُجْعَلُ الأَغْلاَلُ والسَّلاَسِلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَيُسْحَبُونَ بِهَا يُسْحَبُونَ - يُجَرُّونَ . وَيُسْحَبُونَ بالسَّلاَسِلِ فِي النَّارِ ، والأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ ، ثُمَّ تُمْلأُ بِهِم النَّارُ لِيَكُونُوا وَقُودًا لَهَا .

والأنكال: القيود ، سميت أنكالا لأن الله يعذبهم وينكل بهم بها ، ( إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا(12) [المزمل/12] ) .

والسلاسل نوع آخر من ألوان العذاب التي يقيد بها المجرمون كما يقيد المجرمون في الدنيا ، وانظر إلى هذه الصورة في كتاب الله ( خُذُوهُ فَغُلُّوهُ(30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32) [الحاقة/30-32] ) .

وأعد الله لهؤلاء مقامع من حديد وهي المطارق التي تهوي على المجرمين وهم يحاولون الخروج من النار ، فإذا بها تطيح بهم مرة أخرى إلى سواء الجحيم قال تعالى: ( وَلَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت