فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 346

بظهر البلدة أو المكان: على أطرافه -الإجار: السطح الذي ليس حواليه ما يرد الساقط عنه - العقوق: الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما

وعَن يَزَيْدَ بْنِ حَيان التيمى، قَالَ: انطلقت أَنا وَحُسَيْنٌ بن سَبْرَةَ، وعُمَرَ بْنِ مُسلم، إلى زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، وَحَدَّثَنَاه زَيْدٌ فِى مَجْلِسِهِ ذلك قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَيَعْظُمُ لِلنَّارِ، حَتَّى يَكُونَ الضِّرْسُ مِنْ أَضْرَاسِهِ كَأُحُدٍ. [1]

وهذا التعظيم لجسد الكافر ليزداد عذابه وآلامه ، يقول النووي في شرح مسلم في هذا الباب:"هَذَا كُلّه لِكَوْنِهِ أَبْلَغ فِي إِيلَامه ، وَكُلّ هَذَا مَقْدُور لِلَّهِ تَعَالَى يَجِب الْإِيمَان بِهِ لِإِخْبَارِ الصَّادِق بِهِ" [2]

وقال ابن كثير:"يخبر تعالى عما يعاقب به في نار جهنم من كفر بآياته وصد عن رسله، فقال: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا [سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا] } الآية، أي ندخلهم نارا دخولا يحيط بجميع أجرامهم، وأجزائهم. ثم أخبر عن دوام عقوبتهم ونكالهم، فقال: { كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ } قال [الأعمش، عن ابن عمر] إذا أحرقت جلودهم بدلوا جلودًا بيضا أمثال القراطيس. رواه ابن أبي حاتم. وقال يحيى بن يزيد الحضرمي إنه بلغه في قول الله: { كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ } قال: يجعل للكافر مائة جلد، بين كل جلدين لون من العذاب. رواه ابن أبي حاتم."

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا علي بن محمد الطنافسي، حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن هشام، عن الحسن قوله: { كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ [بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا] } الآية. قال: تنضجهم في اليوم سبعين ألف مرة. قال حسين: وزاد فيه فضيل عن هشام عن الحسن: كلما أنضجتهم فأكلت لحومهم قيل لهم: عودوا فعادوا. (صحيح مقطوع) [3]

ـــــــــــــــ

(1) - غاية المقصد في زوائد المسند (5105 ) صحيح - وهو مرفوع، ولكن زيدا لم يصرح برفعه

(2) - شرح النووي على مسلم - (ج 9 / ص 232)

(3) - تفسير ابن كثير - (ج 2 / ص 337)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت