قوله:
«وَرَدَ فِي الْحَدِيْثِ:
أَهْلُ الْجَنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ».
= قلت: لهذا الحديث شواهد كثيرة بلغت حدَّ التواتر.
قال صاحب «شرح العقيدة الطحاوية» (ص 450) :
«وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُوْلِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِيْ ثُبُوْتِ عَذَابِ الْقَبْرِ وَنَعِيْمِهِ لِمَنْ كَانَ أَهْلًا لِّذَلِكَ، وَسُؤَالِ الْمَلَكَيْنِ، فَيَجِبُ اعْتِقَادُ ثُبُوْتِ ذَلِكَ وَالْإِيْمَانُ بِهِ» .
وقال القسطلاني في «إرشاد الساري» (2/ 460) :
«قال في «مصابيح الجامع» : وقد كَثُرَت الأحاديث في عذاب القبر، حتى قال غيرُ واحد: إنها متواترة، وإنْ لم يصحَّ مثلها؛ لم يصح شيء من أمر الدين».
وانظر: «إتحاف السادة المتَّقين» (10/ 412 - 413) ، و «الروح» (ص 74) .
وقال القرطبي:
«وَقَوله: «رَوْضَةٌ مِّنْ رِّيَاضِ الْجنَّةِ، أَوْ حُفْرَةٌ مِّنْ حُفَرِ النَّارِ» ؛ مَحْمُوْلٌ عِنْدَنَا عَلَى الْحَقِيْقَةِ لَا الْمَجَازُ، وَأَنَّ الْقَبْرَ يَمْلَأُ عَلَى الْمُؤْمِنِ خضرًا وَّهُوَ الْعشب مِنَ النَّبَاتِ وَقَدْ عيَّنه إِبْنِ عَمْرو فِيْ حَدِيثه أَنَّهُ الرَّيْحَان». انتهى.