فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 825

ومثل هذا إذا مرض مرضًا لا يمكنه المقام منه في المسجد؛ كالقيام المتدارك وسلس البول والإِغماء, أو يمكنه القيام بمشقة شديدة, بأن يحتاج إلى خدمة وفراش؛ فله ترك الاعتكاف, ويكون كما لو تركه للخوف.

وإن كان مرضًا خفيفًا؛ كالحمى الخفيفة ووجع الضرس والرأس؛ فهذا لا يخرج لأجله؛ فإن خرج؛ استأنف.

[وإن] احتاج إلى ما يأكل, وليس له شيء, فاحتاج إلى اكتساب أو اتِّجار. . . .

قال القاضي وابن عقيل: متى خرج خروجًا جائزًا لحق وجب عليه؛ كإقامة الشهادة أو العدة والنفير والحيض والجمعة والمرض الذي لا يمكن معه المقام؛ فلا كفارة عليه. وإن كان لغير واجب؛ كالخروج من فتنة أو لمرض يمكن معه المقام بغير مشقة؛ فعليه الكفارة؛ لأنه خرج لحظ نفسه. وتأول كلام الخرقي.

* فصل:

وإذا تعيَّن عليه الخروج للجهاد؛ بأن يحضر عدو يخافون كلبه, أو يستنفر الإِمام استنفارًا عامًّا؛ فإنه يخرج ويدع اعتكافه؛ كما قلنا في الخروج لقضاء العدة وأشد؛ لأن الجهاد من أعظم الواجبات, والتخلف عنه من أعظم المفاسد.

ثم إذا قضى غزوه, وكان تطوعًا؛ فله الخيار بين أن يقضيه أو لا يقضيه,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت