قال: وعلى هذا يحمل كلامه في رواية أبي طالب والأثرم.
وإن قال: عليَّ أن أعتكف هذه العشر أو العشر الأواخر من رمضان؛ فعلى ما ذكره القاضي: هو مثل أن يقال: هذه الأيام. حتى قال في «خلافه» : لو نذر اعتكاف عشر بعينه, كالعشر الأواخر من رمضان؛ لم يدخل ليلة العشر فيه. وغيره: تدخل الليلة هنا, وإن لم يدخل في لفظ الأيام.
وإذا نذر اعتكاف العشر؛ لم يكن له أن يخرج إلى هلال شوال. ذكره القاضي. وإن كان العشر عبارة عن الليالي؛ لأن بياض نهار كل يوم يدخل في ليلته, ويجزيه, سواء كان الشهر تامًّا أو ناقصًا؛ لأنه إذا أطلق العشر؛ فإنما يفهم منه ما بين العشر الأوسط وهلال شوال.
ولو نذر اعتكاف عشر مطلق أو عشرة أيام؛ لم يجزه إلا عشرة تامة, فإذا اعتكف العشر الآخر من رمضان, وكان ناقصًا؛ لزمه أن يعتكف يوم العيد.
وإذا نذر عشرًا مطلقًا, أو عشر ليال؛ فهل يلزمه بياض اليوم الذي يلي آخر ليلة؟. . . .
* فصل:
وإذا نذر اعتكاف شهر مطلق؛ أجزأه ما بين الهلالين إن كان ناقصًا.
وإن كان شرع في أثناء شهر؛ لزمه استيفاء ثلاثين يومًا, فإن شرع في أثناء يوم. . . .