فأما جواز المبيت في أهله, مع كونه معتكفًا؛ فهذا إخراج للاعتكاف عن حقيقته. . . .
* فصل:
فإن قال: عليَّ أن أعتكف شهر رمضان إن لم أكن مريضًا أو مسافرًا, أو أصوم شعبان إن لم أكن مريضًا أو مسافرًا, أو أتصدق بكذا إن لم يحتج إليه؛ جاز؛ لأن النذر عقد من العقود, يصح تعليقه بشرط؛ فلأن يصح الاستثناء فيه والاشتراط أولى وأحرى.
وإن قال: عليَّ أن أعتكف هذا الشهر على أني متى عرض لي ما يمنعني المقام خرجت؛ جاز ذلك؛ كما لو قال في الحج: إن حبسني حابس؛ فمحلي حيث حبستني, ويكون فائدة ذلك أنه لا يلزمه قضاء ولا كفارة.
مسألة:
ولا يباشر امرأة.
والأصل في هذا قوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: رقم 187] .
فلا يحل له في المسجد ولا خارجًا منه إذا خرج خروجًا لا يقطع الاعتكاف أن يباشرها بوطء ولا لمس ولا قبلة لشهوة, بل ذلك حرام عليه.
873 -قال قتادة في قوله تعالى: وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي