فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 825

* فصل:

وأما خروجه للجمعة.

فقال القاضي: يكون خروجه بقدر ما يصلي [أربعًا قبل الجمعة وأربعًا بعدها] , ثم يوافي معتكفه, فيبني على ما مضى.

وكذلك قال ابن عقيل: لا يستحب له الإِطالة, ولكنه يصلي الجمعة, وإن أحب أن يتنفل؛ تنفل بأربع, وعاد إلى معتكفه, ولا يزيد على ذلك.

وقال ابن عقيل: يحصل أن يكون بضيق الوقت, وأفضل من البكور إلى الجمعة؛ لأنه إن كان نذرًا؛ فهو واجب, والبكور ليس بواجب, وإن كان تطوعًا؛ فقد ترجح الاعتكاف بتقدمه على الجمعة.

وقال أحمد في رواية أبي داوود: يركع بعد الجمعة في المسجد بقدر ما كان يركع. قيل له: فيتعجل إلى الجمعة؟ قال: أرجو.

قال القاضي: وظاهر هذا جواز التقديم إلى الجمعة؛ لأنه بالتقديم هو في مسجد أيضًا.

وقد قيل له في رواية حرب: وقيل: يتطوع في المسجد الجامع؟ قال: نعم؛ أرجو أن لا يضره.

فقد نص أنه يصلي بعد الجمعة سنتها الراتبة. قدَّرها القاضي وابن عقيل بأربع, وقال أحمد: يركع كعادته. وأطلق التطوع في الرواية الأخرى.

وعلى ما قالوه: الأفضل أن يعجل الرجوع إلى معتكفه, ويكره له المقام بعد السنة الراتبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت