فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 825

ولأن من أفطر جاهلًا؛ لم يقصد فعل [العبادة] التي أمر بها, فتبقى في عهدته حتى يقضيها؛ كمن ترك الصوم جاهلًا بوجوبه, أو ترك تبييت النية جاهلًا بأن اليوم من رمضان أو ناسيًا؛ بخلاف من قصد الكف والإِمساك عن الطعام, ثم أكله ناسيًا لصومه؛ فإن له نظرًا صحيحًا, وفعله الذي صدر لا يقدح فيه.

والصوم, وإن كان [تركًا, لكن يشبه] الأفعال من حيث وجوب النية فيه؛ بخلاف ترك جميع المحرمات؛ فإنه يكفي في عدم الإِثم عدم الفعل, وهنا لا بد من قصد الامتثال, فله شبه بالمأمورات من وجه, وبالمنهيات من وجه.

ومن أمر بترك الأكل والشرب, فلم يقصد ذلك ولم يرده؛ لم يمتثل ما أمر به البتة.

مسألة:

وإن طار إلى حلقه ذباب أو غبار, أو مضمض أو استنشق فوصل إلى حلقه ماء, أو فكر فأنزل, أو قطر في إحليله, أو احتلم, أو ذرعه القيء؛ لم يفسد صومه.

في هذا الكلام فصول:

أحدها: أن ما دخل إلى فم الصائم بغير اختياره لا يفطره.

مثل أن يطير إلى حلقه غبار الطريق أو الذباب ونحو ذلك؛ فإنه لا يفطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت