فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 825

به. نص عليه؛ لأنه مغلوب على ذلك, فأشبه الاحتلام وذرع القيء.

فإن قصد جمعه [وابتلاعه, أي الغبار, ونحوه, أفطر]

وإن اجتمع في فيه بغير قصد, فابتلعه بقصده؛ أفطر أيضًا. قاله أبو محمد.

فإن اعتمد القعود في موضع يصيبه ذلك لحاجة, مثل أن يغربل الدقيق, أو يقعد عند منْ يغربله لحاجة, فدخل إلى فمه؛ لم يفطر. ذكر ابن عقيل.

الفصل الثاني: إذا تمضمض أو استنشق ولم يزد على الثلاث ولم يبالغ, فسبقه الماء فدخل في جوفه؛ فإنه لا يفطر, سواء توضأ لفريضة أو نافلة. نص عليه.

لأنه دخل بغير اختياره, فلم يفطره؛ كالذباب والغبار.

ولأنه نوع لا يوجب الكفارة, فلا يفطر ما وقع بغير اختياره؛ كذرع القيء.

فإن قيل: الفرق بينهما من وجهين:

أحدهما: أنه هنا مختار في الفعل الذي يتولد منه الدخول, وهو قادر على تركه في الجملة؛ بخلاف الذباب.

الثاني: المضمضة والاستنشاق من فعله, فإذا سبقه شيء إلى حلقه؛ كان ذلك لسوء فعله, فيفطر.

قلنا: لا فرق فيما غلب عليه بين أن يفعل سببه أو لا يفعله إذا كان سببه مباحًا من غير كراهة؛ فإنه لو أخذ ينخل الدقيق, فطار إلى حلقه؛ لم يفطر, وذلك لأن الشرع إذا أذن له في السبب؛ لم يؤاخذه بما يتولد منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت