فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 825

وإن قال: ثلاثين يومًا؛ لم يجزه إلا ثلاثين, فإذا كان ناقصًا؛ فعليه يوم آخر.

وإذا نذر اعتكاف شهر؛ لزمه أن يعتكف شهرًا متتابعًا, سواء قلنا فيمن نذر صوم شهر يلزمه التتابع أم لا. قاله القاضي وأصحابه. لأن الاعتكاف يصح بالليل والنهار, فاقتضى التتابع؛ كمدة الإِيلاء والعِنَّة.

وإذا حلف لا يكلمه شهر وعليه الصوم. . . .

ومن أصحابنا من خرج في هذه المسألة وجهين؛ قياسًا على مَن نذر أن يصوم شهرًا: هل يلزمه التتابع أو يجوز له التفريق؟ على روايتين.

لأنها عبادة يجوز فعلها متتابعة ومفرقة, فأشبهت الصوم, والأول أجود؛ لأنه لو نذر اعتكاف عشر؛ لزمه متتابعًا, وإن جاز تفريقه؛ فكذلك الشهر.

وإذا نذر اعتكاف ثلاثين يومًا؛ فقال القاضي: يلزمه التتابع كما يلزمه في الشهر؛ كما لو حلف لا يكلمه عشرة أيام.

فعلى هذا إن نذر اعتكاف ليلتين:

فقال: يحتمل أن يلزمه ليلتان ويوم.

وقال أبو الخطاب: يجوز أن يفرقهما, وإن أوجبنا التتابع في لفظ الشهر؛ لأن أحمد فرق بين اللفظين في نذر الصيام:

فقال في رواية ابن الحكم في رجل قال: لله عليَّ أن أصوم عشرة أيام: يصومها متتابعًا. وإذا قال: شهرًا؛ فهو متتابع, وإذا قال: ثلاثين يومًا؛ فله أن يفرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت