فعلى هذا؛ لو شرط بدون مص مثل ما شرط الأذن, وقلنا. يفطر المشروط؛ فإن الشارط هنا لا يفطر, وكذلك الفاصد.
ومنها: أن الحجامة في الأصل لما كانت إخراج دم, وهي من الصناعات الرديئة, ولهذا كره كسبها.
الفصل السادس: أن منْ فعل هذه الأشياء ناسيًا لصومه؛ لم يفطر.
ولا يختلف المذهب في الأكل والشرب ونحوهما مما فيه القضاء فقط, وقد تقدم ذكر المباشرة. والله أعلم.
وأما الحجامة إذا فعلها ناسيًا.
فالمنصوص أنه لا يفطر.
قال حرب: قلت لأحمد: فاستحجم ناسيًا؟ قال: لا شيء.
وذكر ابن عقيل فيها وجهين:
أحدهما: كذلك؛ لأنها ليست بأكثر من الأكل.
الثاني: يفطر؛ لأن الفطر بها ثبت على خلاف القياس, والنبي صلى الله عليه وسلم لم