قال تعالى: {ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلًا (25) الملك يومئذٍ الحق للرحمن وكان يومًا على الكافرين عسيرًا (26) ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلًا (27) يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانًا خليلًا (28) لقر أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولًا (29) } [الفرقان] . (يراجع تفسير الآيات) .
أخيه تدبري: نزول الملائكة ، وتطاير الصحف ، والميزان ، وضرب الصراط على متن جهنم والناس حفاة عراة . أقول: سلي نفسك ماذا أعددت لهذا اليوم ؟؟
فتخيلي عندما ينادى على اسمك على رؤوس الخلائق . أين فلانه بنت فلان ؟ وأنت تعلمين أنك المقصودة والمطلوبة ، أنت لا غيرك ، لا اشتباه في الأسماء ، والأنساب .
قال تعالى: {وكلهم آتيه يوم القيامة فردًا (95) } [مريم] .
فما شعورك عندما تتخطين الصفوف والملائكة قد أتت بك ؟ قال تعالى: {وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد (21) } [ق] .
ما شعورك وأنت قد أوقفت أمام الجبار ؟ أمام الواحد القهار ، أمام الملك ، أمام رب العالمين ، الذي هو مطلع على كل كبيرة وصغيرة لا تخفى عليه خافية . قال تعالى: {يومئذ تغرضون لا تخفى منكم خافية (18) } [الحاقة] . وما منكم من أحد إلا وسيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان .
ماذا تقولين إذا سألك عن عمرك ماذا عملت فيه في هذه الحياة الدنيا ؟ قال تعالى:
{ أفحسبتم أنما خلقناكم عبثًا وأنكم إلينا لا ترجعون (115) فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم (116) } [المؤمنون] .
ألم يمتن عليك ويختارك من بين البشر ويجعلك موحدة في قلبك: لا إله إلا الله محمد رسول الله . وقد حرم منها الكثير ، الكثير من الشر ، وكفى والله بها من نعمة ، كفى بالإسلام نعمة وفضلًا ومنة نسأل الله - سبحانه وتعالى - الثبات على هذا الدين العظيم .