فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 287

أيتها الأخت الفاضلة يا من تتقلبين في نعم الله - عز وجل - آناء الليل وأطراف النهار ..

وماذا بعد ذلك ؟؟

تذكري عندما تؤخذين إلى مغسلة الأموات ، ويضعونك على المحمة (مكان تغسيل الموتى) ، بعدما كنت تخلعين ثيابك بنفسك ، الآن أتى من يخلع ثيابك ، وبعدما كنت تغسلين نفسك لوحدك الآن أتى من يغسلك ويقلبك يمنة ويسرة وأنت جسد بلا روح ، وبعد ما كنت تلبسين ثيابك بنفسك الآن أتى من يلبسك أكفانك بدل ثيابك ، ثم تؤخذين إلى المسجد لا لتصلي ولكن ليصلى عليك صلاة لا سجود لها ن وبعد ذلك تحملين على أكتاف الرجال ويذهب بك .

إلى أين ؟؟؟

إلى بيت الوحدة ، بيت الظلمة ، بيت الوحشة ، بيت الدود ، بيت الغربة .

إلي القبر !!

ليس الغريب غريب الشام واليمن إن الغريب غريب اللحد والكفن

إنه أول منازل الآخرة فإما روضة من رياض الجنة وإما حفرة من حفر النار .

أختاه: قفي وتأملي رحمك الله:

عن هاني مولى عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال ( كان عثمان إذا وقف على قبر بكى يبل لحيته , فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي ، وتبكي من هذا ؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"القبر أول منازل الآخرة ، فإن ينج منه فما بعده أيسر منه ، وإن لم ينج منه ، فما بعده أشد منه"إسناده صحيح رواه الإمام أحمد .

أختي:

هل تخيلت القبر ؟

هل تخيلت عندما توضعين في قبرك لوحدك وترد لك الروح ويأتيك ملكان شديدًا الانتهار ، فينهرانك ، ويجلسانك فيقولان لك: من ربك ؟ ما دينك ؟ وما تقولين في هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ نسأل الله الثبات في ذلك الموقف العظيم .. فإذا كنت من أهل الخير ثبتك الله - سبحانه وتعالى - وفتح لك بابًا إلى الجنة فيأتيك من روحها وطيبها ، ويفسح لك في قبرك مد بصرك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت