يوجب بره وإن لم تكن تلك نيته، ولو حكم له حلف علي أخذه من ربه وقال: نويت مطلق أخذه، وسميت ربه علي العادة نوي ولو كانت عليه بينة، ولو حكم له بأقل من درهم فقال: نويت حقي لا عين الدرهم ينوي.
ولو فر غريم من حلف لا فارقه حتى يقبض حقه ففي حنثه مطلقًا، أو إن تراخي له قولا ابن القاسم ومحمد قائلا: لو قال لا فارقتني أو لا افترقنا حنث.
ابن بشير: اتفاقًا.
اللخمي: بناء علي حمله علي التضييق عليه حتى يقضيه أو ظاهر اللفظ.
زاد الصقلي لمحمد: ويحلف ما هذا الذي أراد إذا أكره.
التونسي: يحتمل أن ابن القاسم حمله علي معني لا افترقنا، فصار كـ"لا فارقتني."
قلت: في سماع عيسي ابن القاسم: كقول محمد.
اللخمي: يبر في إن فارقتك ولي عليك حق بالحوالة لا البرهن.
وفيها: لا يحنث في لا ضاجعتك بمضاجعتها إياه نائمًا ولا في لا قبلتك بتقبيلها إياه غير مسترخ ويحنث في لا قبلتني أو ضاجعتني بكل حال.
اللخمي: إنما يحنث بالاسترخاء بالقبلة علي الفم لا علي غيره، ولو قال: إن قبلتني فتركها قبلته علي غير الفم حنث، إلا أن ينوي الفم.
قلت: مفهوم قوله:"فتركها". خلاف قولها:"بكل حال".
زاد الصقلي عن محمد في عدم حنثه في: لا قبلتك بتقبيلها إياه غير طائع أنه يحنث كما مر.
وسمع عيسي ابن القاسم: يحنث في لا ضاجعته زوجته بمضاجعتها إياه مستغفلة له لا في ضاجعها وكذا فيطلا فارقته"ولا"لا فارقها"."
ابن رشد: سوي بينهما وفرق فيها بينهما لم يحنثه في"لا ضاجعها"بمضاجعتها إياه غلبة وحنثه في لا فارقه بمفارقته إياه غلبة من جهة المعني لا اللفظ؛ لأنه حمل"لا فارقه"علي معني"لا فارقتني".
ابن عبدوس: روي ابن القاسم: من حلف لا وضع من ثمن سلعته شيئًا لا يقبل منه، رب إقالة خير من وضيعة.