فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 5077

ابن رشد: ليس اختلافًا؛ تكلم في الأولي في عدم حنثه إذ لم يشترط في يمينه كون تأخير رسوله برضاه، والثانية في عدم لزوم رب الحق تأخير رسوله.

وسمع ابن القاسم: لو قال إلا أن يؤخره في مثل يمينه التي حلف له بها فأشهد بتأخيره شهرًا من قبل نفسه والحالف حاضر لم يسأله ذلك لم يحنث بتأخيره.

ابن رشد: وتبقي عليه يمينه لقوله في مثل يمينه التي حلف له بها، ولو لم يقله ففي بقائها قولان لسماع ابن القاسم ودليل قوله في مثل يمينه، ولو قال: إلا أن يوسع له في الأجل أو يفسح له فيه لبقيت عليه اتفاقًا، وسمع يحي ابن القاسم: لو أخره لسفر عرض له مدة سفره وعشرين يومًا فرجع من أثناء سفره لعذر لصوص أو غيرها بطل تأخيره مدته والعشرين يومًا.

قيل: فإن رجع لغير إقامة بل ساعيًا فيه لانتظار رفقة تؤمنه فحل الأجل قبل خروجه أثبت له النظرة إن خرج؟

ابن رشد: لم يجبه؛ وجوابه أن له النظرة إلا قدر ما تأخر للعذر؛ فإن كان بقي من أجله يوم وأخره شهرًا ومدة السفر ثلاثة أشهر وأقام للعذر شهرا فله نظرة شهرين مع العشرين يومًا فليوكل من يقضيه في غيبته قبل مضيها وإلا حنث وللطالب عليه حميل بذلك.

ابن عبدوس عن سحنون: من حلف لا خرج حتى يعلم غريمه فأعلمه فنهاه فخرج إن أراد بإعلامه إذنه حنث وإلا فلا.

زاد ابنه عنه: وما أري حلفه إلا لإذنه.

وسمع عبد الملك أشهب من حلف ليقضينه حقه إذا أخذ عطاءه فأخذ بعضه فقضاه لم يحنث.

ابن رشد: لو لم يقضه وفيه وفاء بالحق أولًا ففي حنثه، ثالثها: إن لم يقضه من حقه بقدر ما أخذ من عطائه الأول اعتبار بالمعني، والثاني: بظاهر لفظه.

قلت: والثالث اعتبار بمجموعها؛ وفيها: من حلف ليقضينه حقه رأس الشهر أو عند رأسه أو إذا استهل فله يوم وليلة من أول الشهر.

التونسي: له في ليقضينه في الهلال يوم وليلة، ويجب توسعته ليلتين حتى يقمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت