فهرس الكتاب

الصفحة 5019 من 5077

قال ابن رُشْد: في سمَاع أشهب وهما قائمان من هذا السمَاع لمن تأمله، ولا خلاف في كراهته من حيث كونه طعامًا إن نبذ كل واحد مما ذكرنا على حدة لم ينبغ أن يخلطا عند الشرب لما ورد من النهي عن ذلك.

الباجي: قال ابن حبيب: لا يجوز شرب الخليطين ينبذان ويخلطان عند الشرب كانا من جنس واحد مثل عنب وزبيب، أو من جنسين، نهى عنه مالك إلا الفقاع.

لابن حبيب عن أَصْبَغ: أنه استخف تحليته بالعسل، وشربه باللبن، وهذا يجب منعه؛ لأن كل واحد منهما مما ينبذ منفردًا؛ لأن الفقاع من القمح أو الشعير وكلاهما ينبذ منفردًا، والعسل ينبذ منفردًا، واختلف قول مالك في العسل يطرح فيه عجين أو جذبذة، فروى ابن القاسم كراهته وقال: وقد قال: لا بأس به وهو أحب إليَّ.

وفيها: جواز خلط النبيذ بالماء؛ لأنه لا نبيذ.

الباجي: ولابن القاسم في العتبيَّة: لا بأس بخلط اللبن بالعسل فلم يره انتباذًا؛ بل خلط مشروبين كشراب الورد والنيلوفر.

ابن زرقون: حكى اللخمي عن بعض الشُيُوخ: منع خلط الشرابين للمريض، وحكى ابن يونس عن بعضهم إجازته، ومنع مالك في المبسوط من شراب الفقاع، وأجازه ابن وَهْب وأشهب وسَحنون.

وفيها: إن خلط العسل بالنبيذ لم يصلح.

الصقلي: يريد نبيذ غير العسل.

وحمله اللخمي على نبيذ العسل قال: وعليه لا يلقى التمر في نبيذه، ولابن رُشْد في رسم الحدود من سمَاع أشهب: دردي النبيذ الذي لا يسكر جائز جعله في نبيذ غيره ليشتد به إذا كان أصلهما واحدًا، وإذا كان النبيذ من تمر لم يجز أن يجعل فيه دردي نبيذ زبيب.

وفيها: لا ينتبذ في الدباء والمزفت، وفي ولا يكره غير ذلك من الفخار وغيره من الظروف، وأكره كل ظرف مزفت كان فخارًا أو زقاًّ أو غيره.

الباجي عن ابن حبيب: كره مالك الانتباذ في الدباء والمزفت، والتحليل أحب إلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت