فهرس الكتاب

الصفحة 4907 من 5077

قال أصبغ: وليس لسيده قتله، ولا يقتل حتى يثبت أن ما فعله من السحر الذي وصفه الله به بأنه كفر.

قال أصبغ: يكشف عن ذلك من يعلم حقيقة السحر، ويثبت ذلك عند الإمام.

وفي الموازية في الذي يقطع أذن الرجل، أو يدخل السكاكين في جوف نفسه إن كان سحرًا قتل، وإن كان خلابة عوقب.

قال أبو عمر: روى ابن نافع في المبسوط في امرأة أقرت أنها عقدت زوجها عن نفسها، أو غيرها أنها تنكل لا تقتل، قال: ولو سحر نفسه لم يقتل بذلك.

قلت: الأظهر أن فعل المرأة سحر، وأن كل فعل ينشأ عنه حادث في أمر منفصل عن محل الفعل أنه سحر.

الباجي عن ابن عبد الحكم وأصبغ: هو كالزنديق، من كان للسحر والزندقة مظهرًا استتيب، وحكى عبد الوهاب، أنه لا يستتاب، ولا تقبل توبته، وحمل عليه قول مالك، قال: لأنه عنده كفر، فتقرر من هذا أن قول ابن عبد الحكم وأصبغ ومحمد مخالف لقول مالك، وإن تأولوا عليه خلاف ما تأول عليه عبد الوهاب.

فإن كان الساحر ذميًا، فقال مالك: لا يقتل إلا أن يدخل بسحره ضررًا على المسلمين، فيكون نقضًا لعهده لا تقبل منه توبة غير إسلامه، وإن سحر أهل ذمته أدب إلا أن يقتل أحدًا فيقتل به.

وقال سحنون في العتيبة: يقتل إلا أن يسلم.

الباجي: ظاهر قول سحنون، أنه يقتل بكل حال، إلا أن يسلم خلاف قول مالك: لا يقتل إلا أن يؤذي مسلمًا أو يقتل ذميًا، ومن لم يباشر عمل السحر، وجعل من يعلمه له.

ففي الموازية: يؤدب أدبًا شديدًا.

وسمع عبد الملك ابن القاسم: صغير ولد المرتد، إن كان ولده قبل ردته؛ جبر على الإسلام، وضيق عليه، ولا يبلغ به الموت إن ولده بعد ردته جبروا على الإسلام وردوا إليه، وإن لم يدركوا حتى بلغوا تركوا، وأقروا على دينهم؛ لأنهم ولدوا على ذلك، وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت