فهرس الكتاب

الصفحة 4586 من 5077

وقال ابن ميسر: لا ترد عليه ثانية؛ لأنه حلف على هذا الحق مرة.

ابن زرقون: قول ابن كنانة، ورواية يحيى وابن سحنون إنما هي على أن الثاني لا يضم.

قلت: وعلى ما ذكره الباجي فما المحوج لذكره. قال: وفي المسألة أربعة أقوال.

الأول: إن أتى بشاهدين قضي له بهما، وإن أتى بشاهد ثان استؤنف له الحكم، قاله ابن القاسم في الموازية، فإن نكل ففي حلف المطلوب قولان تقدما.

الثاني: إن أتى بشاهدين قضي بهما وإن أتى بشاهد أضيف إلى الأول، وأخذ حقه دون يمين، رواه ابن الماجشون، وقاله عيسى بن دينار.

الثالث: أن نكوله أولًا قطع لحقه فلا يكون له شيء، ولو أتى بشاهدين غير الأول، قاله ابن القاسم وابن كنانة في المبسوط.

الرابع: إن جاء بشاهدين غير الأول قضي بهما، وإن أتى بشاهد واحد لم يقض له بشيء حكاه ابن رشد ولم ينسبه، ولوارث الصغير ما كان له بحكم صفة الوارث إن كان صغيرا فكمورثه، وإن كان سفيها فكما مر فيه، وغن كان رشيدًا فله تعجيل حلفه.

قال ابن الحاجب: فلو كان وارث الصغير معه أولًا، وكان قد نكل لم يحلف على المنصوص؛ لأنه نكل عنها.

قلت: لا أعرفها إلا لنقل الصقلي على قولها إن كان الورثة صغارًا، وكبارًا لدين بشاهد واحد حلف الكبار، فإن نكلوا وبلغ الصغار فلهم أن يحلفوا، ويستحقوا حقهم ما نصه: قال بعض فقهائنا: لو مات الصغير صغيرًا فورثه كبير، نكل عن يمينه في حظه فليس له أن يحلف لتقدم نكوله.

الصقلي: الظاهر أن له أن يحلف على حظ الصغير هـ.

فيستحقه لحلوله محله في اليمين، ونكوله أولًا إنما كان عن حظه لو حلف أولًا، واخذ حظه، ثم روث الصغير لم يأخذ حظه إلا بيمين ثانية، فهما كحقين بكتابين كل حق بشاهد واحد، فليس نكوله عن الحلف مع أحدهما يسقط حلفه مع الآخر.

ابن عبد السلام: في استدلاله نظر لاحتمال أن يقال إنما أعيدت اليمين ثانية؛ لأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت