قال ابن عبد السلام: عرف هذه المرتبة بقيدين عدميين ما ليس بزنا ولا مال، ولا ينقض تعريفه بدخول بعض ما في المرتبة؛ كالولادة وعيوب النساء؛ لأن المقسوم عنده؛ إنما هو مراتب البينة، ولا ندخل لما نقض به فيها.
قلت: يرد بعدم اقتصاره على كونها قسمًا من مراتب البينة؛ لقوله إثر تمام عدها وشرطها اثنان ذكران، فإن سلم اندراج ما ذكر به النقض تحت لفظ منه كذب فيه قوله: شرطه اثنان ذكران، والأظهر جعل قوله: كالنكاح إلخ؛ تفسيرًا لقوله: ما ليس زنا ولاء آئلًا عليه، وعد المازري في هذا النوع الإحلال، والإحصان، والإيلاء، والظهار، وتقدم عد ابن شاس فيه العدة.
قال المازري: يشهد بانقضائها أو ثبوتها، قال: وحد الخمر، والسرقة، والقذف، وعد فيها الرجعة؛ كالمعونة، ولم يذكرا فيها خلافًا.
وقال ابن حارث: اختلف في شهادتهن في الارتجاع، فسمع أشهب لا تجوز، وقال ابن نافع في غير المستخرجة: هي جائزة فيه، وما متعلقه مال أو آئل إليه تتم فيه برجل وامرأتين.
فيها: لا تجوز شهادة النساء في الحدود، والقصاص، والطلاق، والنكاح، والنسب، والولاء.
قال مالك: لا تجوز إلا حيث ذكر الله في الدين، وما لا يطلع عليه إلا هن، ويحلف الطالب مع شهادة امرأتين في الأموال، ويقضى له.
وفي شفعتها: وتجوز شهادتهن على أخذ الشفعة أو تسليمها، أو على أنه شفيع، وعلى إقرار المبتاع أن فلانًا شفيع هذه الدار.
الشيخ في الموازية: تجوز شهادتهن في المال، ولو كثر، وكذا في الوكالة على المال في رواية ابن القاسم، وقوله وقول ابن وهب، وقال أشهب وعبد الملك: لا تجوز فيها.
الشيخ عن ابن وهب: قال ابن الماجشون: لم يقل مالك، ولا أحد من علمائنا بجواز شهادتهن على الوكالة في المال، ولا على إشهاد الوصايا.
وروى ابن عبدوس في الموصي برقبة معينة، أو مبهمة لعتق: أن شهادة رجل