فهرس الكتاب

الصفحة 4414 من 5077

المازري عن ابن القصار: ساقطة لفسقة، ولو كان عن تأويل غلط.

فإن قيل: قبول بعضهم كالبخاري رواية بعضهم يوجب قبول شهادته أحرويًا؛ لأنها في جزئي، والرواية في كلي؛ ولذا أسقط أبو حنيفة رواية الكافر مطلقًا، وأثبت شهادة بعضهم على بعض؛ يرد بأنها منصب رفيع عندهم بخلاف الرواية.

وفيها: الحرية اتفاقًا والعقل.

المازري: وشرط العقل واضح؛ لأن المجنون لا يعقل ما يقول ولا يضبطه، ومن هو كذلك لا يلتفت إلى قوله.

ابن عبد السلام: لا يختلف في اعتبار العقل في حالتي التحمل والأداء ولا يضر ذهاب العقل في غير هاتين الحالتين، ونص عليه عبد الملك.

قلت: ما ذكره هو مقتضي المذهب، ونص عبد الملك عليه لا أعرف؛ بل نقل الشيخ عن المجموعة: قال ابن وهب عن مالك في الكبير يخنق، ثم يفيق إفاقة يعقلها: جازت شهادته، وبيعه وابتياعه، والبلوغ منها اتفاقًا.

المازري: لأنه إن لم يبلغ غير مكلف، ولا يأثم فيما يفعله من منهي عنه، وهذا يمنع الثقة بشهادته.

وفي سماع أبي زيد لابن القاسم: لا تقبل شهادة ابن خمسة عشر عامًا إلا أن يحتلم حتى يبلغ ثمانية عشر عامًا؛ فتجوز شهادته، وإن لم يحتلم.

ابن وهب: تجوز شهادته إن أتي عليه خمسة عشر عامًا، وإن لم يحتلم إن كان عدلًا؛ لأنه صلي الله عليه وسلم أجاز للقتال ابن خمسة عشرة سنة، ولم يجز ابن أربعة عشرة سنة.

ابن رشد: روي عن ابن القاسم: أنه لا تجوز شهادته إن لم يحتلم حتى يبلغ سبع عشرة سنة، ففي الحد الذي يحكم فيه لمن لم يحتلم بحكم من احتلم ثلاثة أقوال ترجع لقولين: أحدهما: لا يحكم له للبلوغ إن لم يحتلم حتى يبلغ سبعة عشر عامًا، أو الثمانية عشر عامًا، والثاني: أنه خمسة عشر عامًا، فيحكم له بالبلوغ عند ابن وهب عند بلوغه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت