فهرس الكتاب

الصفحة 4178 من 5077

وثقله ومعانيتها البنية فارغة من ذلك ويكريها لهم.

ابن عات عن ابن رشد: من تصدق على ابنه الصغير بدار سكناه، فباعها قبل أن يرحل عنها صح الثمن للابن، ولو مات الأب فيها، لأنه مات وهي للمشتري لا لابنه إلا أن يكون باعها لنفسه استرجاعًا للصدقة، وغفل عن ذلك حتى مات، فإن الصدقة تبطل، ولو علم ذلك في صحته فسخ البيع، وردت لولده.

وبيعه بعد خروجه منها محمول على أنه لابنه حتى ينص على استرجاعه فبيعه مردود للولد، ولو كان ميتًا، لأنها كات صدقة ببينونته عنها إلى أن باعها، والثمن للمشتري في مال الأب وحده أم لا، لا شيء في مال الولد، قاله ابن حبيب في الواضحة.

ولو كان حبسها، وهو ساكن بها، ثم رهنها لنفسه قبل أن يرحل منها حتى مات بطل الحبس، وكذا لو باعها بعد أن حبسها قبل أن يرحل منها، ولم يعثر عليه حتى مات، أو مرض، ولو لم يعثر عليه في صحته فسخ بيعه، وصحح حبسه بالحيازة.

قلت: قول ابن رشد هذا هو في رسم أوصى من سماع عيسي من كتاب الحبس أتي به على أنه المذهب، ولم يعزه لأحد، وهو في النوادر لابن حبيب عن أصبغ، ولم يتعقبه ابن عات، وفيه نظر؛ لأن شرط صدقته بدار سكناه ارتحاله فبيعه إياها قبله بيع لها قبل تمامها لولده فيجب كون ثمنها ميراثًا لقول ابن القاسم أول مسألة من كتاب الصدقة: من باع ما تصدق به قبل حوزه المتصدق عليه ومات، الصدق باطلة.

وذكرها الباجي عن الواضحة ل أصبغ، وفي لفظه: لو خرج منها بعد الصدقة، ثم باعها لنفسه، أو استرجاعًا، أو على غير ذلك فالبيع مردود للولد.

ابن زرقون: لا أدري ما يريد بقوله: أو غير ذلك، وهو إذا باعها بيعًا مبهمًا فهو جائز، والثمن للابن.

وفي آخر رهونها: من حبس على صغار ولده دارًا، أو وهبها لهم، أو تصدق بها عليهم، فحوزه لهم حوز إلا أن يسكنها أو جلها حتى مات فيبطل جميعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت