رشد عن أشهب وابن عبد الحكم قائلًا: ولو ظهرت كثرتها.
ونقل اللخمي عن ابن القاسم في العتيبة: من تصدق بميراثه، ثم بان أنه خلاف ذلك له رده، وكذا في الواضحة، وابن فتوح عن بعضهم مع ابن رشد عن بعض المتأخرين على معني ما في المدونة.
ابن رشد: وهو تفريق غير صحيح لا وجه له إلا إن شك فيما بين الجزاين ككون الزوج لا يدري إرثه النصف أو الربع، فيكون للتفرقة بين ذلك وبين جهل قدر المال وجه، وهو أن من شك فيما بين الجزأين رضي بهبة أكثرهما فوجب أن يلزمه.
وقال ابن رشد: قول ابن القاسم إنما هو فيمن وهب إرثه من أبيه في مرضه قبل موته.
والصحيح لا فرق بين كونه في مرض موته أو بعد موته.
وعلى الثاني قال اللخمي: إن ظن الموروث دارًا معينة بأن أنها دار أخرى أو طرأ مال لم يكن يعلمه حاضرًا فله رد الدار والطابي، وإن ظن في الحاضر قدرًا بأن أنه أكثر كان شريكًا بالزائد.
وفي عارضة ابن العربي في باب القطاع في جواز هبة المجهول روايتان.
وفيها: من وهب نصيبًا من دار لم يسمه.
قيل له: قر بما شئت مما يكون نصيبًا.
اللخمي: هذا على مراعاة اللفظ.
وعلى المقصد إن أقر بما يشبه هبه مثله لمثل الموهوب قبل، والإلزام ما يشبه.
وعلى الأول في لزوم حلفه نقلًا ابن أبي زمنين عن أشهب، وابن فتوح عن المذهب.
وسمع عيسي ابن القاسم: من تصدق بإرثه من أبيه إن مات، والأب باق لم يلزمه لجهله قدره.
ابن رشد: أسقط لزومه لجهله قدره لا؛ لأنه وهب ما لم يملك بل ما يملك لتقييده بموته خلاف سماعه أصبغ أنه يلزمه إلا أن يقول: ظننت قلته، ولو علمت هذا القدر