الشيء كلامًا.
في آخر صلاتها الأول: والمسجد حبس لا يورث إن أباحه صاحبه للناس.
الباجي لمُطَرف: من بنى مسجداًّ، ثم صلي فيه تأبد حبسًا؛ يريد: أباحه لمن صلى فيه، وفي ظاهر قول مُطَرف معها: لا يلزم وتحبيسه بمجرد بنائه، نظر، وكان يجب أن يلزم بمجرد بنائه، ويتم حوزه بإباحته، وإقام الصلاة فيه، ويحتمل أن لا يلزم به لمن جوز أن يبني مثل هذا البناء مسجداًّ لنفسه بداره، وما في المسجد من بيت للماء أو لزينة وحصره وآلته وسلاسله وقناديله تبعٌ له.
قُلتُ: ولتشخص متعلق لفظه، وكونه كليًا أثر في دلالته عليه.
الجلاب: مالي حبس في وجه كذا في كونه مؤبدًا، ورجوعه لمحبسه أو وارثه إن انقرض ذلك الوجه روايتان.
ولو قال: وقف تأبد.
ابن رُشْد: معنى لفظ الحُبُس والوقف واحد لا يفترقان في وجه.
وقول القاضي: لا يكون الوقف أبدًا إلا محرمًا غير صحيح لا فرق بين وقفت هذه الدار على فلان، أو حبستها عليه، وفي كون حبسها عليه مؤبدًا، أو يرجع إليه أو إلى وارثه، ثالثها: إن لم يقل حياته لروايتين ومحمد.
اللخمي: إن قال: حبسًا على هؤلاء النفر، وضرب أجلًا أو قال: حياتهم رجع ملكًا اتفاقًا، واختلف إن لم يسم أجلًا ولا حياة.
الباجي: من قال: حبست هذه الدار، ولم يقل على شيء ما صح حبسًا، قاله أشهب ورواه محمد، وذكر قول القاضي في تأبيد لفظ الوقف، ولم يتعقبه، وتعقبه ابن زرقون كابن رُشْد.
وفيهما لربيعة: والصدقة على قوم بأعيانهم، ومعناه ما عاشوا، ولم يذكر تعقيبًا فهو تعميم.
اللخمي: إن قال: صدقة على فلان وفلان فهو ملك لهما.
الباجي: لفظ الصدقة إن أراد به تمليك الرقبة فهو هبة، وأن أراد به معنى الحُبُس