ابن القاسم: ولو كان خدمته عبيدًا.
قال مالك: لو خاصموا رب المركب كان جل الغرم عليهم إذ قد تكون قيمة الشيء الكثير فلا أرى عليه شيئًا.
قُلتُ: لم يتكلم عليه ابن رُشْد شيئًا، وتكررت في رسم أخذ يشرب خمرًا قال فيه: ليس في جرم السفينة شيء لو كان جرمة فارغًا نجا إنما كان طرحهم لنجاة أمتعتهم.
ابن رُشْد: قد بين علة قوله: لا شيء فيه، وكذا ليس في قلوعه والأطراف التي تتخلص بها السفينة شيء، وما في جوفه من قارب وحبال فهو مقوم على ربها قاله بعض أهل العلم وهو صحيح على أهل المذهب.
قُلتُ: فلم يذكر خلافًا في جرم السفينة، وفي الغرم عليه، ثالثها: إن قام دليل على هلاكه لولا الطرح لكافي أبي عمر عن سَحنون مع رواية اسماعيل القاضي، والصقلي عن ابن عبد الحكم، وسماع ابن القاسم مع قوله، والمتيطي مع الصقلي عن الشَّيخ.
الصقلي: والقياس قول ابن عبد الحكم؛ لأن بالطرح سلم الجميع.
وقول ابن عبد السلام: قال محمد بن عبد الحَكم: أجمع أصحابنا أن المركب لا يدخل في شيء من حكم الطرح لا أعرفه إنما حكاه.
الصقلي: وفي عدم دخول متاع الفتنة في الغرم قولان لرواية اللخمي، ونقله عن ابن ميسر، وعبر المتيطي عن الأول بالمشهور وعزاه أبو عمر لمالك وأصحابه قال: وخالفهم ابن عبد الحَكم.
المتيطي: مال إليه جماعة من المتأخرين، وهو أصح.
اللخمي: لا وجه لعدم دخول ما كان للقنية قال وفي الغرم على العبيد، ثالثها: إن كانوا للتجر لا للقنية للجاري على قول ابن ميسر.
وقول ابن الجهنم: والمعروف ولا شيء على الأحرار اتفاقًا، والعين القنية لغو.
وفيها: للتجر قولا مالك وابن حبيب، والصواب أنها للتجر والقنية سواء إن كانوا قرب البر أو بحيث لو عطب المركب نجا بها ربها لعومة، وقلتلها لم تحسب، وإلا حسبت ورميها لا يرجع به؛ لأنها لا تثقل المركب إن بقيت، ولا يخف بها إن ألقيت إلا أن يكون