فهرس الكتاب

الصفحة 3834 من 5077

اللخمي: من اكترى أرضًا يتخذها مسجدًا أجلًا مسمى جاز، وله بعد الأجل نقض ما لا يصح بناؤه للسكني أو لا يوافق بناء الدور، وما يصح بناؤه للسكني إن لم يجعله حبسًا فلرب الأرض أخذه بقيمته منقوضًا واختلف إن كان حبسًا، وأن ذلك له أحسن.

قات: قوله: (وله نقض ما لا يصح للسكنى) اتبع فيه التونسي.

قال: لأن رب الأرض لا يقدر أن ينتفع به؛ لأنه على صورة مسجد.

زاد الصقلي عن بعض القرويين: إلا أن يلتزم إبقاءه مسجدًا فيأخذه بقيمته منقوضًا، ويلزمه إبقاؤه مسجدًا، ولما ذكر الصقلي قولها كان النقض لمن بناه.

قال: وقال سحنون في غير المدونة: فيجعله في غيره.

قال ابن أبي زيد: وقول ابن القاسم أبين، وليس مثل الأرض مستحق، وقد بنيت مسجدًا؛ يريد: هذا يجعله في غيره؛ لأنه أخرجه من يده لله تعالى على التأبيد، والآخر إنما جعله في مدة فيرجع إليه بعد تمامها.

الصقلي: كمن دفع فرسه لمن يغزو به غزوة، ثم يرجع إليه.

قلت: فما ذكره الصقلي من قول سحنون، وابن القاسم يفسر قول اللخمي: اختلف إن كان حبسًا وفيها لا يعجبني لمن في قرية لأهل الذمة كراء داره أو بيعها ممن يتخذها كنيسة أو بيت نار ولا دابته لركوبها في أعيادهم ولا بيع شاة لذبحها في أعيادهم، فإن نزل بيع الدار أو كراؤها ففي لزوم صدقته بكل الثمن والكراء، أو بجزء الثمن المسمى الخارج من تسميته فضل قيمتها مبيعه لما فرض على قيمتها مبيعه لما يجوز من القيمة الأولى، وكذا في الكراء، ثالثها: هذا في البيع والأول في الكراء للصقلي قائلًا عن شيوخه.

قلت: لم يذكر عبد الحق غير الثالث وجعل كراء الارض؛ لأن تبني كنيسة كبيع الدار لا لكرائها، وفيها: لا يحل إجارة الرجل نفسه في بناء كنيسة لقول مالك: لا يواجر نفسه في محرم ابن القاسم، وأرى إن واجر نفسه أو شيئًا مما يملكه في شيء من الخمر أن لا أجر له، ويفعل بالأجر إن قبض ولم يقبض ما يفعل في ثمن الخمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت