المال شريكًا بذلك غير مضاف للقراض الأول؛ لأنه بعد انتقاله ويلي رب المال من البيع والاقتضاء بقدر ما يشارك به، فإذا نض أخذ ذلك وكف عن العامل ويتمادى العامل وحده برأس المال الأول، وإن أبى رب المال دفع ذلك فله تضمين الصانع قيه القراض يوم عمله، وقال غيره: يخير في دفع ذلك للعامل فيكون شريكًا به وفي تضمين العامل فيكون شريكًا في المال بقدر ذلك وهو أقيس؛ لأنه يقول: لا اشتري تلك الصنعة ولا أبيع إنما لك شيء تكون به شريكًا.
قُلتُ: قوله: ويلي رب المال إلي قوله: وكف عن العمل؛ يقتضي أن يختص بأن يبيع من السلع بقدر ما شارك به وما بقى للقراض وهو خلاف المذهب والقواعد؛ لأن الشركة إذا ثبتت وجب قسم المشترك فيه نفسه أو ثمنه، وإما اختصاص احد الشريكين بما باعه بمقتضى الشركة لا سلف شريكه إياه حظه من ذلك فكاد كونه خلاف الإجماع بل الواجب أن يكون بيع هذه السلع وقبض ثمنها مؤنته بين رب المال والعامل على قدر شركتهما، وكذا قسم ما قبض من أثمانها، وما عزاه لابن القاسم من قصر حكم رب المال على غرم الصنعة أو التضمين خلاف نصها: أن له إبقاء العامل شريكًا بالزيادة لوم يذكر أيضا تضمينه بحال إلا في قول الغير، والضمير في قوله: يقول؛ عائد على رب المال.
والقراض المطلق في اقتضائه جواز سفر العامل به في غير خوف ومنعه، ثالثها: إن كان شأن العامل السفر ولم يشترط إقامته، وإن كان شأنه الا قامه فلا إلا أن يشترطه للخمي عن رواية ابن القاسم وابن حبيب واختياره، وعلى الأول في جواز شرط عدم سفره روايتا ابن القاسم ومحمد.
أبو جعفر: له منعه من بعيد السفر جدًا.
اللخمي: من عادته السفر لا التجر مقيمًا فاشترى ما يجلس لتجره كان متعديًا، وكذا أن كان برازا صاحب دكان فاشترى غير صنعته وما يدار ولا يخزن ولا يدخر فهو متعد.
وفيها: للعامل أن يتجر بالمال في الحضر والسفر إلا أن يقول له رب المال حين