فهرس الكتاب

الصفحة 3451 من 5077

قرب لأمر منعه الوصول.

قلت: في سقوطها بهذا نظر لجواز كونه كان عازمًا على توكيل من يرسله لأخذها أو مترددًا في ذلك، وكلاهما ينافي دلالة خروجه لذلك على جزمه بإسقاطها، وانظر هل تتخرج على قولي ابن القاسم وأشهب في وجوب الكفارة وسقوطها فيمن أصبح في رمضان ناويًا الفطر ثم نوى الصوم قبل طلوع الشمس.

وفيها: إن اشتريت شقصًا من دار لرجل غائب، أللشفيع أن يأخذ بالشفعة؟

قال: نعم؛ لأن مالكًا رأى القضاء على الغائب.

الصقلي: عن محمد: ويوكل السلطان من يقبض له الثمن.

قلت: يريد: غير قريب الغيبة؛ لأنه كالحاضر، وقولها مع محمد من جملة حجج ابن عتاب على ابن القطان، قال ابن سهل ما حاصله: أفتى ابن عتاب بالشفعة على الغائب البعيد الغيبة مطلقًا، وأفتى ابن القطان بأن لا شفعة عليه إلا أن يغيب غيبة انقطاع، وأطال ابن عتاب وابن سهل في الرد عليه بنصوص المدونة وغيرها وصرحا بخطأ فتواه.

الصقلي: عن محمد: إن كان الشفيع حاضرًا بموضع الدار، والمبتاع غائب بعد الشراء أو اشتراها في غيبته هو أو وكيل له؛ فالشفعة له ولو طالت غيبة المشتري ولو كان وكيله يهدم ويبني ويكري بحضرة الشفيع ما لم يكن موكلًا برفع الشفعة عنه ببينة حاضرة علم بها الشفيع فتسقط شفعته يمضي ما تنقطع به الشفعة.

قيل: إذا كان له الأخذ في غيبة المشتري ولا وكيل له، فلم لا تسقط شفعته بطول الزمان؟

قال: للعذر باستثقال اختلاف الناس للقضاة، وربما ترك المرء حقه إن لم يأخذه إلا بسلطان.

ابن ميسر: إن كان الوكيل يهدم ويبني بحضرة الشفيع علمه سقطت شفعته بمضي ما تنقطع إليه الشفعة.

محمد: إن أخذ بالشفعة من يد وكيل الغائب على الشراء فكتب العهدة إنما هو على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت