فهرس الكتاب

الصفحة 3064 من 5077

وأعطاه بعد حلوله لتأخير، والغريم موسر جائز، وكذا إن كان معسرًا، والتأخير لم يرى أيسره إليه أو بعده.

وفي جوازه لما يرى اليسرة إليه أو قبله، قولا أشهب وابن القاسم: إن كان بالبعض؛ فالحمالة به ليؤخره جائزة، وكذلك ما هو به معتبر على تعجيل ما هو به موسر، وعلى تأخيره لا يجوز.

قلت: وهو معنى قول ابن الحاجب، وإن كان موسرًا بالبعض؛ جاز ضمان أحدهما دون الجميع.

ابن عبد السلام: وفيه نظر إذا فرضنا أن حاله في العسر لا ينتقل لليسر في ذلك الأجل؛ لأنه لو كان موسرًا بالجميع؛ لجازت المسألة، ولو كان معسرًا لا يقدر على قضاء شيء من دينه؛ لجازت المسألة أيضًا.

قلت: لا يخفى على منصف سقوط احتجاجه على ما زعمه من النظر؛ لنه إذا كان معسرًا بالجميع فلا عوض عن الحمالة بوجه، وإن كان موسرًا بالبعض؛ فالعوض عنها موجود، وهو تأخيره بالبعض الذي هو به موسر يدخله ضمان بجعل، وسلف جر نفعًا حسبما قرره غير واحد.

اللخمي: من قيد حمالته بعسر الغريم أو جحده أو لدده أو غيبته أو موته لم يلزمه إلا ثبوت الشرط، فلو علقه بغيبته فحل الأجل وهو حاضر مقدور على طلبه، ففرط طالبه حتى غاب سقطت الحمالة، ولو قال: إن جحد أو افتقر؛ لم يلزمه إن غاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت