فهرس الكتاب

الصفحة 3058 من 5077

قال: قال بعض فقهائنا: ما في المدونة أشبه؛ لأن التلوم الحاضر ثلاثة أيام ونحوها، فإن كانت غيبته يومًا تلوم له ثلاثة يومًا لخروجه ويومًا للإقامة، ويومًا لمجيئه، وإن كانت غيبته ليومين؛ صارت مدة التلوم يومين لذهابه، ويومين لمجيئه، ويومًا لإقامته فيكثر التلوم.

قلت: هذا التقرير ينافي قولها: يتلوم في الغائب على يومين إلا أن يحمل قولها على التلوم لرجاء القدوم لا للخروج لإتيانه به، فتأمله، وكذا نقل ابن رشد في قدر التلوم ما يقدم فيه، فيه نظر؛ لأن ذلك القدر إنما وقع في السماع،

وفي المدونة: حدًا للغيبة التي يتلوم فيها، لا حدًا لمدة التلوم، ونص السماع: إن كانت غيبته قريبة اليوم، واليومين، ولثلاثة، ولا يضر بالطالب أخذا على قدر ما يرى الإمام.

اللخمي: هذا يقتضي أن يؤخر سبعة أيام سيرًا، ورجوعًا وطلبًا، وقوله: ما لا يضر بالمتحمل له حسن ليس الطالب المقيم كالمسافر.

قلت: ففي حد التلوم في قريب الغيبة ثلاثة أيام أو يوم ونحوه، وسبعة أيام، ورابعها: بحسب حال الطالب فيما لا يضر به، لنقلي ابن رشد ونقل اللخمي، واختياره، وعلى طريقة المازري.

قال المازري: قدر التلوم يوم ونحوه، وقيل: يومان، وقيل: ثلاثة، واختار بعض الأشياخ يومًا واحدًا.

خامسها: يومان.

وسادسها: يوم فقط.

اللخمي: إن أمكن من الخروج لطلبه؛ فللطالب أخذه بحميل خوف عدم رجوعه إلا أن يرى أن مثله لا يخشى منه ذلك، فإن لم يرفع أغرم الحميل الثاني، ولو حكم بغرمه وأحضره قبله ففي سقوطه نقلا الصقلي عن سحنون، وقولها: ولم يضر.

اللخمي: الثاني: إلا لابن الماجشون، قال: وأرى إن قدم معسرًا، وكان يوم حلول الدين موسرًا مضى الحكم، وإن كان حينئذ معسرًا رد الحكم، ولو دفع الحميل المال رد له، وإن كان في اليومين موسرًا مضى الحكم، وهو كحميل بمال، واختلف هل يبرأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت