فهرس الكتاب

الصفحة 2994 من 5077

لأنه كمن رفع إليه الصغير فلم يحم له، وليس كالأب والوصي يسلمان شفعته، وليس بنظر ذلك يقطع شفعته؛ لأنهما تركا التجربة، والنص لمالك في الأب والوصي كما ذكرنا ولحمديس في ذلك ترجيح.

قلت: وحكم سكوت وليه في الشفعة، وحكم الخلع تقدم.

وكون الرق سببًا في الحجر يوجب أصالته في كل ذي رق إلا ما ارتفع بإذن نصًا؛ كالمأذون له في التجر أو لزومًا كالمكاتب.

اللخمي: المدبر والمعتق لأجل وأم الولد كالقن ووهم بعض شيوخ شهود تونس في أوائل هذا القرن فشهدوا في بيعها لما تقرر من عدم إنصاف أكثر قضاتها من تقديم من لا يحسن لطلب فضلًا عن الفقه لأهواء الله يعلمها، وكان سيدها غائب فبالغ في إنكار ذلك، فنقص فعلها ولو كانوا طلبة لقلت غرهم في ذلك لفظ أبي سعيد في كتاب الشفعة قال فيه ما نصه: ولأم الولد والمكاتب الشفعة، والعبد المأذون، وإن لم يكن مأذونًا؛ فذلك لسيده إن أحب أخذه الشفعة لعبده أو ترك.

قلت: فظاهر هذا أنها كالمكاتب والمأذون له، وعليه فيه تعقب لإيهامه هذا، ولفظ المدونة سام عنه لفظها في أو الكتاب.

قلت: أم الولد والمكاتب ألهمًا الشفعة في قول مالك، قال: نعم؛ لأن العبيد لهم الشفعة عنده، وفي أخذه للعبد الشفعة إن كان مأذونًا له، وإن كان غير مأذون له فلسيده الأخذ، والترك وهذا اللفظ بعيد عن الإيهام المذكور من لفظ أبي سعيد، فمعنى قولها: أولًا الإعلام بثبوت الشفعة للأعم من ذي الاستقلال بالأخذ والقاصر عنه.

ومعنى قوله: ثانيًا تقسيمه لهما، وقول ابن شاس وابن الحاجب: للسيد الحجر على رقيقه، لفظ يوهم أصالة جواز فعله، وحمله على المأذون له بعيد؛ لأنه ذكره بعد هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت