ويجوز بيعه وابتياعه دون محاباة وإقراره لمن لا يتهم عليه جائز اتفاقًا ولمن يتهم عليه باختلاف، وفي صحة قضائه بعض غرمائه، ثالثها: ما لم يتشاوروا في تفليسه لابن رشد عن أصبغ، وعن ثاني قوليهما وسماع عيسى.
قال ابن رشد: مفسر لأول قوليهما.
وفيها: قضاؤه بعض غرمائه أو رهنه إياه رجع مالك إلى إجازتهما، وذكرهما الباجي عن الواضحة.
قال ابن القاسم: وعلى إجازته جميع الناس.
قلت: هو نصها في المديان، وذكر ابن رشد الأقوال في قضائه في رهنه، وفي المديان منها قضاء المريض المغترق دينه ماله بعض غرمائه لا يجوز؛ لأنه تأليج، وقال غيره: هو كالصحيح في تجره، وإقراره بالدين لمن لا يتهم عليه.
المازري: قصر السيوري الخلاف في قضاء بعض غرمائه على إمساك بعض ماله يعامل به الناس.
قال: ولو قضى كل ما بيده بعض غرمائه لم يجز اتفاقًا للمعنى الذي فرق به بين من إعتاقه وقضائه بعض غرمائه، ونحوه رأيت في بعض التعاليق عن بعض القرويين أنه لو عجل دينًا لبعض غرمائه قبل حلوله لم يختلف في رده؛ لأن لم يعامل على ذلك وحكيته في بعض الدروس بحضرة بعض المفتيين فقال: يرد من وجه آخر هو أن قيمة المؤجل أقل من عدده معجلًا؛ فالزائد على قيمته هبة ترد اتفاقًا، وهذا صحيح ويبقى النظر هل يرد جميعه أو ما زاد عدده على قيمته مؤجلًا.
قلت: في جعله إياه محل نظر؛ لأن ما زاد يؤدي إلى ضع وتعجل، وذلك زوال فاسد ظن آدمي بارتكاب فاسد لحق الله، والأخص يمنع ما منع الأعم ومطلق بيعه وشرائه.
اللخمي: إن باع بعد الحجر بغير محاباة نظر، فإن كان إمضاؤه حسنًا أمضى، وإن كان بخسًا رد، وإن شك فيه التبس به الزائد فإن لم يوجد أمضى هذا إن كان الثمن قائمًا، فإن أنفقه رجعوا إلى السلعة إلا أن يرضى المشتري بدفع ثمن آخر، وإن اشترى بعد الحجر على المال الذي فلس فيه رد إلا أن يكون فيه فضل ويقرب بيعه إلا أن يرضى