ابن زرقون: إنما في رواية ابن حبيب أن المبتاع قبض كل ما ادعى من الكيل وعلى ما ساقه أبو الوليد يكون راجعًا لمثل رواية يحيى.
وفي الموازية: لو قال: نقدت أكثر من الثمن كان في الزائد مدعيًا.
ابن رشد في سماع يحيى: قول ابن القاسم البائع مصدق مع يمينه لقبضه الدينار خلاف قوله فيها؛ لأنه لم ير النقد المقبوض فيها فوتًا إن اختلفا في المثمون ولا قبض السلعة قوتًا في اختلافهما في الثمن بل هو مثل قوله في الرواحل منها، ورواية ابن وهب في أن قبض السلعة فوت، فالاختلاف في كون قبض الثمن فوتًا إذا اختلفا في المثمون كالاختلاف في كون قبض السلعة فوتًا إذا اختلفا في الثمن من جعل قبضة السلعة فوتًا جعل قبض الدينار فوتًا وهو هذا السماع ومن لم ير قبض السلعة فوتًا حتى تفوت بحوالة سوق لم ير قبض النقد فوتًا إلا أن يغيب عليه البائع، وقيل: إلا أن يطول أمد غيبته عليه أو يحل أجل المثمون المختلف فيه إن كان سلمًا وهو قول ابن القاسم فيها، والقياس لا فرق إن غاب عليه بين الطول وعدمه، وقيل لا يكون قبضه فوتًا ولو طال؛ لأن الدنانير والدراهم لا تراد لعينها، والمكيل والموزون المختلف في ثمنه الغيبة عليه على قول ابن القاسم فوت؛ لأنه لا يعرف بعينه وقوله في هذا السماع إن قبض خمسة أرادب، وادعى السادس ولم ينقد الدينار، حلف على دعواه، وحلف البائع ما باعه إلا خمسة بدينار، فإن حلفا قضاه خمسة أسداس الدينار، وفاسخه في السدس خلاف مشهور مذهبه أن القبض ليس بفوت على أصله في هذا السماع إن النقد المقبوض فوت وإنما يصح هذا الجواب على مشهور مذهبه إن القبض ليس بفوت إن كان غاب على الطعام وإلا تحالفا وتفاسخا، ورد الطعام لبائعه.
قلت: ومثله قول المازري في قول محمد: إن قبض مبتاع طعام صاعًا منه، وقال: ابتعته ثلاث آصع بدينار وقبض بائعه نصف دينار، وقال: إنما بعته صاعين بدينارين تحالفا ويعطي البائع بربع دينار نصف صاع إنما هذا على الترجيح بالقبض وكون قبض النقد فوتًا، ومن لم يرد ذلك فالحكم عنده التحالف والتفاسخ، وأطال في تقريره وهو واضح.
اللخمي: تغير سوق السلعة محبوسة على ضمانها بائعها لغو.