فهرس الكتاب

الصفحة 2572 من 5077

لصاحبه عدد الثمرة حين يبدو صلاحها ولا يأخذ إلا تمرًا فإن تلفت لم يأخذ الأول من أخذ الثمرة المبتاع شيئًا.

ابن رشد: بيعه كذلك فاسد ضمانه من بائعه ما دام في شجرة وإن طاب؛ لأن قبض أصوله ليس قبضًا له، ويضمنه مبتاعه بجده وعليه كيله إن جده رطبًا وعرف كيله، ولم يفت إبان الرطب وإن فات أو جهل كيله فعليه قيمة خرصه، وإن كان قائمًا رد وفسخ البيع بكل حال هذا معنى قوله في البيوع الفاسدة وغيرها، ولو باعه مبتاعه بعد بدو صلاحه فقيل بيعه فوت وقبض، وفي كون قيمته يوم باعه أو يوم بدو صلاحه قول محمد وروايته، ومعناه: إن كان بيعه يوم بدا صلاحه أو استوت القيمة في الوقتين؛ فلا اختلاف، وقيل ليس بيعه قبضًا ولا فوتًا؛ لأنه باع ما ليس في ضمانه فبيعه فاسد لا يقع به فوت ما لم يجده فيه البيع الصحيح تفويتًا قبل القبض وجعل الهبة فيه فوتًا.

قلت: تقدم هذا مستوفي قال: وقوله: لصحابها عدد الثمرة، معناه: إن جده المبتاع الثاني تمراُ؛ لأنه إذا لم يجعل بيعه بعد بدو صالحه فوتًا وجب رده لبائعه الأول إن كان قائمًا ومكيلته إن فات أو تلف بعد جده وينفسخ فيه البيعان، وقوله: حين يبدو صلاحها! لا وجه له؛ لأن المكيلة لا تجب عليه ببدو صلاحها إنما تجب عليه بجده إياها بعد ذلك تمرًا، ولأن الملكية لا تختلف باختلاف الأوقات إنما تختلف فيها القيمة، وقوله: لا يأخذ إلا ثمرًا معناه: إن جدها تمرًا لأنه هو الواجب له، وعليه ولو تراضيًا على ما سواه، جاز أن يأخذ منه كل ما يجوز له أن يبيع به الثمر، كمن استهلك لرجل تمرا وقوله: إن تلفت لم يأخذ الأول من أخذ الثمرة المبتاع شيئًا معناه: إن تلفت قبل جدها، وإن يبست، ومثله في الموازية وهو صحيح على قياس قوله: إن البيع فيها ليس بفوت.

قلت: حمله قول محمد ومالك على الوفاق خلاف ظاهر كلام اللخمي، قال قوله: (القيمة يوم بدو الصلاح) ؛ إنما يصح على أن المشتري جدها من حين بدو صلاحها فيجري على الخلاف في كون التميكين قبضًا وإن دخل على أن تبقى لتيبس لم تكن القيمة يوم بدو الصلاح، وكان الاعتبار يوم البيع الثاني، ومن فاسدها بيع معين حاضر يتأخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت