فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 5077

عنده، والحق لا تغاير بين الأخير وما قبله.

وسمع أصبغ ابن القاسم: من قال لامراته: إن تزوجتك فأنت طالق، ولا يدري ما أراد، إن تزوجها بانت منه خوف أن يكون طلق البتة ولها نصف المهر، ولم يكن ينبغي له أن يتزوجها حتى تنكح زوجًا، كذا أبدًا حتى تبين منه بثلاث تطليقات لكل نكاح طلقة محسوبة، إن طلقها إياها لا ترجع إليه حتى تنكح زوجًا غيره.

قال: واختلف الناس إن رجعت إليه بعد الذي فسدت لك أن يبتدئ الطلاق أو تكون على طلقة واحب إلي أن تكون على تطليقة أبدًا يعمل باليقين ويطرح الشك، وقاله أصبغ وأشهب أيضًا في المدخول بها وهما سواء.

ابن رشد: حمل ابن القاسم قوله ولا أدري على أنه لم يدري ما أراد من عدد الطلاق، وأنه أراد شيئًا فنسيه خلاف قول سعيد بن المسيب ويحيى بن سعيد في التخيير والتمليك من المدونة، وقول ابن القاسم هذا كقوله فيها في الأيمان بالطلاق أن الشك باق أبدًا لا ترجع إليه أبدًا إلا على طلقة، وهو قول سحنون. قال: ولو نكحها بعد عشرة أزواج إلا أن يبت طلاقها، وحكى الشيخ في المختصر عن أشهب: أن الشك يرتفع بعد ثلاثة أزواج وترجع إليه إن تزوجها على كل الطلاق وهو قول ابن وهب، وبه أخذ ابن حبيب.

قال يحيى بن عمر تدبرته فوجدته خطأ، وقال الفضل أيضًا أنه خطأ واضح. قلت: جعل ابن رشد قول ابن وهب هو قول أشهب خلاف جعل الصقلي قول ابن وهب خلاف قول أشهب وهو وهم.

ابن بشير: إن شك في واحدة وثلاث ففي وجوب الثلاث قولان، إن قلنا لا تجب أمر بالرجعة، فإن لم يفعل حتى تمت العدة ففي جواز نكاحه إياها القولان. قلت: وهذا نص منه بأن القول الثاني أنها طلقة رجعية وحكاه ابن الحاجب، قال ابن عبد السلام: تبع فيه غيره، وأنكر غيرهما من الحفاظ وجوده في المذهب، وأصول المذهب تشهد لوجوده، ثم حكى رواية ابن حبيب على أنها غيره.

قلت: لا أعلم من أنكر ثاني نقل ابن بشير، وهو عندي نفس رواية ابن حبيب، ولذا لا تجد من جمع بينهما في النقل، حكاه ابن بشير ولم يزد رواية ابن حبيب، واللخمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت