وفي ثاني نكاحها: من زوج أمته على أن ما ولدت حر؛ لا يقر نكاحه بحال، ولو دخل، ولها المسمى.
الصقلي عن بعض القرويين: وقيل: مهر المثل كنكاح بمهر مجهول.
قلت: بناء على أن ما ذكر في العقد داخل في العوضية، أو خارج قيد في العقد، ولازم مهر المثل مضيه بالبناء.
وقول ابن عبد السلام لم ينص في المدونة على فسخه بعد البناء، إنما قال فيها: لا يقر هذا النكاح؛ يرد بسابق نصها، ولعله اغتر بلفظ أبي سعيد المنتقد بترك أمر مهم.
وقال ابن رشد: لا خلاف في فسخه أبدًا إلا أن يدخله الخلاف على ما مضى في رسم (سن) .
قلت: هو سماع ابن القاسم: من زوج عبده أمته على أن ولده منها حر؛ فسخ ولو دخل، وولده أحرار.
ابن رشد: لا أعرف فيه نص خلاف، ولا يبعد دخوله فيه من فاسد النكاح بشرط لا يجوز كالنكاح على أن لا إرث، أو على أن لا نفقة، أو على أن يأت بالمهر لأجل كذا؛ فلا نكاح بينهما، أو على أنه بالخيار أيامًا أو على أن لا يطأها نهارًا، أو على أن الطلاق بيد غير الزوج في فسخه بعد البناء قولان، وعلى فسخه في كون مهره المسمى أو مهر المثل قولان، وعلى الثاني فقط، ورده ابن عبد السلام بأنه إنما يتم لو كان كإنكاح فسد؛ لشرطه فساده في مهره، وليس كذلك منه ما فساده له، وما فساده لعقده؛ يرد بأن ما ادعاه ردًا للتخريج هو تأكيد له؛ لأنه سلم انقسامه للأمرين، وكل ما كان كذلك منضمًا لنقل ابن رشد: العدل الثقة الحافظ قولًا بأن فاسد النكاح لشرطه يمضي بالبناء؛ لزم قطعًا وجود القول به في شرط حرية الولد كان فاسدًا لعقده أو لمهره، وسبب القولين ما قدمناه.
اللخمي: روى محمد: من زوج أمته على أن ولدها أحرار؛ فسخ نكاحه ولو بنى، وولده أحرار، وولاؤهم لسيدهم، ولا قيمة على أبيهم فيهم.
محمد: إن باعها بعد ذلك، وهي غير حامل؛ فولدها رقيق، وكذا إن لم يبعها وفسخ الشرط أو تفاسخاه، أو رجع السيد فيه قبل حملها؛ لأنه رضىً بفاسدٍ؛ رد قبل وقوعه.