وقال ابن حبيب: إن قال ولي الزوج: لها كذا حليًا أو ثيابًا، ونحوه مما يخفى، ولا يعلم إلا منه، وهو أب أو وصي أو مقدم وهي بكر؛ لزمه واتبع به دينًا، وإن كان ظاهرًا كالدار والقرية؛ خير البناء في البقاء والرد، ولاشيء عليه، وفي رجوعه بعد البناء بفضل المسمى على صداق المثل على أنه لا شيء لها على الولي أو عليها قولا ابن حبيب، وفضل عن عيسى، وإن كانت ثيبًا فعليها، لأنها هي الغارة إن كانت مليئة، وإلا فعلى الولي.
قال: ولو سأل الخاطب وليها عن مالها، فسكت، فقال غيره: أجنبيًا أو من أهلها لها منزل أو دار بموضع كذا، وذلك ملك للمخبر؛ لزمه حيًا وميتًا؛ لأنها عطية منه انعقد عليها النكاح.
الشيخ عن الموازية: من خطب لرجل، فرفع عليه في المهر، فأنكره فقال الولي: لها كذا، فأصدقها ما طلب، فلم يوجد؛ قال أصبغ عن ابن القاسم: فيما أظن ذلك تزيين وتجميل يلزمه المهر ولا حجة، كقوله: بيضاء جميلة شابة حسنة، فيجدها سوداء أو عرجاء، وكذا قوله: لها ذلك عندي أو علي أو أراه شيئا لغيرها سماه لها، وليس كقوله: عندي أو علي، إقراره إلا ببينة أنه أراد الإقرار على نفسه، والأب وغيره سواء، ولو شرط له ذلك شرطًا؛ فللزوج رد النكاح إن علم ذلك قبل البناء، وإن علمه رجع بالمهر على من غره.
محمد: هذا في السوداء والعجوز.
وفي عدم المال يرجع عليه بما زاد في المهر له.
ابن حبيب: إن قال لها: عندي أو علي أو في مالي؛ فهي مالًا أو عرضًا ظاهرًا أو خفيًا أو عقارًا يعرف أولا؛ لزمه حيًا أو ميتًا كان شرطًا عند العقد أو قبله عند الخطبة.
قلت: انظر قوله: (أو قبله) هل هو عطف على: (عند العقد) ؛ فلا يلزمه بذكره عند الخطبة إلا أن يكون شرطًا أو على قوله: شرطًا؛ فيلزمه بذكره عند الخطبة، وإن لم يكن شرطًا، وهو ظاهر ما يأتي لابن رشد، وهو خلاف ما تقدم في الموازية.
قال: وإن قال لها: كذا حليًا أو غيره؛ لزمه حيًا وميتًا، وإن ادعى أن قوله: تزيينًا، فإن كان أبا أو وصيًا، أو مقدم قاض؛ لم يصدق فيما يخفى، ويصدق فيما يظهر مما لا