قلت: وعلى قول ابن العطار: لا ينكحها.
المتيطي: وفي توكيل الكافل على عقد نكاحها ومنعه ظاهر قول ابن العطار مع الموثقين وسماع ابن القاسم: للكافل أن يوكل على إنكاحه محضونته كالولي، وقول أبي الأصبغ مع غيره أخذًا من قولها: لا تستخلف أن على عقد نكاح ابنتها اليتيمة البالغ إلا أن تكون وصيًا.
قلت: ونحوه تضعيفه سماع ابن القاسم سحنون سماع ابن القاسم المذكور، وفي كلام تناف أوله نص في أن الخلاف في الكافل الرجل وآخره في المرأة، ولا أ'لم خلافًا أن للولي أن يوكل على عقد نكاح وليته من يصلح لذلك كافلًا كان أو غيره، الواقع في سماع ابن القاسم إنما هو في توكيل أم على نكاح ابنتها حسبما تقدم، والأخذ من المدونة لكن في نوازل ابن الحاج في إجازة تقديم الحاضنة من عقد نكاح محضونتها قول أصبغ مع أشهب وابن الطلاع مع القاضي حمديس.
وسمع القرينان: ليس إعطاء الرجل ابنته هبة لغير ذي محرم بحسن، ولا بأس به لذي محرم، وليس له أخذها دون إساءة وضرر منه بها.
قلت: نقله الشيخ من رواية محمد فقط.
ابن رشد: كراهتها لغير ذي محرم صحيحة.
قلت: ظاهرة: ولو لم يكن عزبا، وفي إجازتها: أكره للعزب أن يؤاجر غير ذي محرم منه حرة أو أمة، وللخمي فيها تفصيل منه ذا كان ذا أهل وهو مأمون؛ جاز، وإلا لم يجز.
ابن رشد: قول بعض أهل النظر: أنه خلاف قولها في رجال من الموالي يكلفون صبيان الأعراب غير صحيح؛ لأنه لم يتكلم إلا على إنكاحها بعد وقوع حضانتها لا على جوازها، ومنعه أخذها دون ضرر، لأنه وهبه حضانتها، ولأنه ملكه منفعتها بنفقتها، فأشبه عقد الإجارة، وهذا إذا لم يكن لها مستحق حضانتها، وإن كان منه صلة، ومعروفًا لا ضررا بالأم.
قال في ثاني نكاحها: كالفقير المحتاج خلاف ظاهر المدنية، وإن كانت مطلقة؛ فلها منعه