هنا لم يعبر عن المسألة إلا بالغضب، وأجرى الخلاف على الخلاف في رد غلات المغصوب، وخلط اللخمي الغصب بالتعدي حيث أجرى الغصب عليه، ولفظ ابن القاسم في التعدي لا الغصب.
المازري: لو قاتل عبد على فرس سيده، فإن أسندنا السهمين للفرس؛ كانا لربه، وإن أسندناهما للفارس؛ فالعبد لا يسهم له، ولا نص فيها، وفيها نظر.
قلت: لعل النظر كون القسم للفرس مشروطًا بكون فارسه من أهل القسم أولا؟
وقوله: إن أسندنا السهمين للفرس كانا لربه؛ ظاهره سواء كان ربه غازيًا أو لا؟ ومقتضى ما تقدم إن لم يكن غازيًا لم يستحقهما.
اللخمي: المعار قبل القتال في كون سهميه للمعار، أو للمعير أحد قولي ابن القاسم مع مالك، وثانيهما: ولو أعاره بعد القتال عليه؛ فللمعير.
الشيخ عن سحنون: سهما الفرس المعار للمعار، أعاره قبل الإدراب أو بعده، ولو أعاره في حومة القتال، فإن كان أوله قبل بيان الظفر؛ فهما للمعار، وإن كان في آخره بعد بيانه؛ فهما لربه، ثم رجع فقال: هما لمن ناشب عليه القتال أوله.
قلت: الفرق بين المرجوع عنه وإليه أنه إن ناشب عليه ربه، ثم أعاره في أول القتال قبل بيان الظفر؛ فسهماه له على المرجوع إليه، وللمعار على المرجوع عنه.
وسمع القرينان في الوالي يعير بأرض الحرب فرسًا من خيله سهماه للغازي، وكذا لو اشتراه أو اكتراه أو تعدى عليه، أو وجده غائرًا في حومة القتال فقاتل عليه، وكذا لو أعاره إياه على أن سهمي الفرس بينهما، أو على أنهما لصاحب الفرس على أن عليه فيه أجره مثله، ومن ليس له إلآ فرس واحد، فتعدى عليه من قاتل عليه، وصاحبه حاضر، أو وجده في القتال غائرًا؛ فسهماه لصاحبه بخلاف الاشتراء والعارية والكراء والتعدي إذا لم يكن ربه حاضرًا، هذا على قول ابن القاسم، وروابته: أن السهم إنما يستحق بالقتال لا الإيجاف، وعلى قول ابن الماجشون: أنه يستحق بالإيجاف لا يكون لمن قاتل على فرس سهماه في شيء من هذه الوجوه إلا أن يوجف عليه، أو يصير بيده بحدثان