فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 5077

قُلتُ: ظاهر قول الشيخ في نقل أبي عمر يدل أنه في المستقبل لا يثبت بشاهد واحد.

الشيخ: لو رأى قوم رجلًا يحز رأسًا، فقال: أنا قتلته؛ فله سلبه بيمينه في أول قولي سَحنون، ولو رأوه جاء من مكان بعيد لا يقتله من مثله، فاحتز رأسه؛ فلا شيء له من سلبه في قوليه معًا.

ومسمى السلب تقدم، ولفظ غيره في الشرط أو جزائه يعتبر ظاهره في عرف قائله، وفيه فروع.

الشيخ: عن كتاب ابن سَحنون: لو قال الإمام بعد انهزام العدو: من جاء برأس، فله كذا، فأخذوا يقتلون، ويأتون بالرؤوس، فقال الإمام: رؤوس السبي لا رؤوس الرجال؛ لم يقبل قوله حتى يبينه، أو يكون عرف يقتضيه.

قُلتُ: لأنه في الأول حقيقة، وفي الثاني مجاز إطلاق الجزء على الكل.

قال: ولو كان لفظه: من جاء برأس؛ فله نصفه، أو رأس من رأسين، أو كان قوله الأول بعد تفرق جيش العدو، وكف المسلمين عن القتال قبل قوله، ولو عرف بطريقٌ بالنكاية في نصب رأسه، وهن على الكفار، فقال الإمام: من جاء به؛ فله كذا؛ فإن كان بحيث يخاف أن يقاتل عليه؛ كرهناه كراهة شديدة، فمن جاء به؛ فله جعله.

قُلتُ: وتقدم كراهة حمل الرؤوس.

ولفظ الذهب والفضة في قوله: من أصاب ذهبًا أو فضة؛ فله كذا؛ يشمل مسماهما مسكوكًا وغيره، وكل محلى به تبعًا لحليته من سيف ومصحف وثوب لا ما هو تبع له، ويشمل خاتم ذلك، ولو عظم فصه؛ لأنه يضاف للذهب أو الفضة مطلقًا، والثوب المنسوج بالذهب إن قل ألغي ذهبه، وإلا اعتبر ونزع منه، والضبة منه أو من فضة بقصعة أو مائدة إن كانت زينة اعتبرت، فنزعت وإلا ألغيت، وأنف الكافر من ذهب معتبر لا ما ربط به أسنانه.

ويشمل مسمى الحلي مرصعة، وتاج المرأة وغيرها، والخاتم والسلك المنظوم والقرط المنظوم، وان لم يكن فيه ذهب.

ويشمل السيف جفنه وحليته التافهة لا الكثيرة إلا أن يعلم الإمام أن سيوف ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت