فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 5077

إني عملت عملًا، وعمل صاحبي عملًا، وإن بقيت لقابل لألحقن أسفل الناس بأعلامهم، ما من أحد إلا له في هذا المال حق أعطيه أو منعه، ولو كان راعيًا أو راعية بعدن، فأعجب مالكًا هذا الحديث.

ابن حبيب: إن أصاب الأعراب سنةُ؛ فلا بأس أن يغنيهم منه، وفعله عمر -رضي الله عنه-.

ابن حبيب: روى مالك عن ابن شهاب: كان صلى الله عليه وسلم يأخذ مما أفاء الله عليه نفقته ونفقة أهله سنة، ويسلم ما بقي للمسلمين.

وعن ابن شهاب: قدم أبو عبيدة عليه صلى الله عليه وسلم بجزية مجوس البحرين، قتادة: وهو ثمانون ألفًا.

ابن حبيب: وهو أكثر مال قدم به عليه صلى الله عليه وسلم.

قال قتادة: فصبه على حصير ففرقه، فما حرم منه سائلًا، وجاء العباس فقال: خذ، فجعل يحثي في حجره حتى عجز عن حمله، وقال: هذا خير مما أخذ منا.

الشيخ: رأيت في غير كتاب ابن حبيب: فاستعان بمن يعينه على القيام، فنهاهم صلى الله عليه وسلم حتى نقص منه حتى قوي على النهوض به.

ابن حبيب: سأله صلى الله عليه وسلم حكيم بن حزام أن يعطيه من فتح فيء فأعطاه، ثم سأله فأعطاه، ثم سأله فقال:"خير لأحدكم أن لا يأخذ من أحد شيئًا. قال: ولا منك يا رسول الله. قال: ولا مني"، وكان عمر يعرض عليه العطاء فلا يأخذه.

قُلتُ: فيها كان عمر يدعو حكيم بن حزام ليعطيه عطاءً، فيأبى ذلك حكيم ويقول: تركته على عهد من هو خير منك؛ يريد النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول عمر: أشهدكم عليه.

وروى مسلم عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعطي عمر بن الخطاب العطاء فيقول عمر: أعطه يا رسول الله من هو أفقر إليه مني، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خذه فتمول به أو تصدق به، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت