فهرس الكتاب

الصفحة 6787 من 8101

عَنْ سُنَّةِ ماحِلٍ

أَي لَا يُنْقَضُ بسَعْيِ سَاعٍ بِالنَّمِيمَةِ والإِفساد، كَمَا يُقَالُ لَا أُفْسِدُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ بِمَذَاهِبِ الأَشرار وطُرُقهم فِي الْفَسَادِ. والسُّنَّة: الطَّرِيقَةُ، والسَّنن أَيضًا. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَلا رجلٌ يَرُدُّ عَنَّا مِنْ سَنَنِ هَؤُلَاءِ.

التَّهْذِيبُ: السُّنَّةُ الطَّرِيقَةُ الْمَحْمُودَةُ الْمُسْتَقِيمَةُ، وَلِذَلِكَ قِيلَ: فُلَانٌ مِنْ أَهل السُّنَّة؛ مَعْنَاهُ مِنْ أَهل الطَّرِيقَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ الْمَحْمُودَةِ، وَهِيَ مأْخوذة مِنَ السَّنَنِ وَهُوَ الطَّرِيقُ. وَيُقَالُ للخَطّ الأَسود عَلَى مَتْنِ الْحِمَارِ: سُنَّة. والسُّنَّة: الطَّبِيعَةُ؛ وَبِهِ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ الأَعشى:

كَرِيمٌ شَمَائِلُه مِنْ بَنِي ... مُعاويةَ الأَكْرَمينَ السُّنَنْ

.وامْضِ عَلَى سَنَنِك أَي وَجْهك وقَصْدك. وَلِلطَّرِيقِ سَنَنٌ أَيضًا، وسَنَنُ الطَّرِيقِ وسُنَنُه وسِنَنُه وسُنُنُه: نَهْجُه. يُقَالُ: خَدَعَك سَنَنُ الطَّرِيقِ وسُنَّتُه. والسُّنَّة أَيضًا: سُنَّة الْوَجْهِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: تَرَك فلانٌ لَكَ سَنَنَ الطَّرِيقِ وسُنَنَه وسِنَنَه أَي جِهَتَه؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعرف سِنَنًا عَنْ غَيْرِ اللِّحْيَانِيِّ. شَمِرٌ: السُّنَّة فِي الأَصل سُنَّة الطَّرِيقِ، وَهُوَ طَرِيقٌ سَنَّه أَوائل النَّاسِ فصارَ مَسْلَكًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ. وسَنَّ فلانٌ طَرِيقًا مِنَ الْخَيْرِ يَسُنُّه إِذا ابتدأَ أَمرًا مِنَ البِرِّ لَمْ يَعْرِفْهُ قومُه فاسْتَسَنُّوا بِهِ وسَلَكُوه، وَهُوَ سَنِين. وَيُقَالُ: سَنَّ الطريقَ سَنًّا وسَنَنًا، فالسَّنُّ الْمَصْدَرُ، والسَّنَنُ الِاسْمُ بِمَعْنَى المَسْنون. وَيُقَالُ: تَنَحَّ عَنْ سَنَنِ الطَّرِيقِ وسُنَنه وسِنَنِه، ثَلَاثُ لُغَاتٍ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سَنَنُ الطَّرِيقِ وسُنُنُه مَحَجَّتُه. وتَنَحَّ عَنْ سَنَنِ الْجَبَلِ أَي عَنْ وَجْهِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: السَّنَنُ الطَّرِيقَةُ. يُقَالُ: اسْتَقَامَ فُلَانٌ عَلَى سَنَنٍ وَاحِدٍ. وَيُقَالُ: امْضِ عَلَى سَنَنِك وسُنَنِك أَي على وجهك. والمُسَنْسَنُ [المُسَنْسِنُ] : الطَّرِيقُ الْمَسْلُوكُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: طَرِيقٌ يُسْلَكُ. وتَسَنَّنَ الرجلُ فِي عَدْوِه واسْتَنَّ: مَضَى عَلَى وَجْهِهِ؛ وَقَوْلُ جَرِيرٍ:

ظَلِلْنا بمُسْتَنِّ الحَرُورِ، كأَننا ... لَدى فَرَسٍ مُسْتَقْبِلِ الريحِ صائِم

عَنَى بمُسْتَنِّها موضعَ جَرْي السَّرابِ، وَقِيلَ: مَوْضِعُ اشْتِدَادِ حَرِّهَا كأَنها تَسْتَنُّ فِيهِ عَدْوًا، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ «1» . مَخْرَجَ الرِّيحِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ عِنْدِي أَحسن إِلَّا أَن الأَول قَوْلُ المتقدِّمين، وَالِاسْمُ مِنْهُ السَّنَنُ. أَبو زَيْدٍ: اسْتَنَّت الدابةُ عَلَى وَجْهِ الأَرض. واسْتَنَّ دَمُ الطَّعْنَةِ إِذا جَاءَتْ دُفْعةٌ مِنْهَا؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ:

مُسْتَنَّة سَنَنَ الفُلُوِّ مُرِشَّة، ... تَنْفي الترابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفِ

وَطَعَنه طَعْنةً فَجَاءَ مِنْهَا سَنَنٌ يَدْفَعُ كلَّ شيءٍ إِذا خَرَجَ الدمُ بحَمْوَتِه؛ وَقَوْلُ الأَعشى:

وَقَدْ نَطْعُنُ الفَرْجَ، يومَ اللِّقاءِ، ... بالرُّمْحِ نحْبِسُ أُولى السَّنَنْ

قَالَ شَمِرٌ: يريدُ أُولى القومِ الَّذِينَ يُسرعون إِلى الْقِتَالِ، والسَّنَنُ الْقَصْدُ. ابْنُ شُمَيْلٍ: سَنَنُ الرَّجُلِ قَصْدُهُ وهِمَّتُه. واسْتَنَّ السَّرابُ: اضطرب. وسَنَّ الإِبلَ سَنًّا: سَاقَهَا سَوْقًا سَرِيعًا، وَقِيلَ: السَّنُّ السَّيْرُ الشَّدِيدُ. والسَّنَنُ: الَّذِي يُلِحُّ فِي عَدْوِه وإِقْباله وإِدْباره. وَجَاءَ سَنَنٌ مِنَ الْخَيْلِ أَي شَوْطٌ. وَجَاءَتِ الرياحُ سَنائِنَ إِذا جَاءَتْ عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ وَطَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ لَا تَخْتَلِفُ. وَيُقَالُ: جَاءَ مِنَ الْخَيْلِ والإِبل سَنَنٌ مَا يُرَدُّ وجْهُه. وَيُقَالُ: اسْنُنْ قُرونَ فرسك

(1) . قوله [وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ إِلخ] نص عبارة المحكم: وَقَدْ يَجُوزُ أَن يُعْنِي مجرى الريح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت