فهرس الكتاب

الصفحة 2915 من 8101

حجز: الحَجْز: الْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، حَجَز بَيْنَهُمَا يَحْجُزُ حَجْزًا وحِجازَةً فاحْتَجَز؛ وَاسْمُ مَا فَصَلَ بَيْنَهُمَا: الحاجِزُ. الأَزهري: الحَجْز أَن يَحْجِز بَيْنَ مُقَاتِلَيْنِ، والحِجَاز الِاسْمُ، وَكَذَلِكَ الحاجِزُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزًا

؛ أَي حِجازًا بَيْنَ ماءٍ مِلْح وماءٍ عَذْبٍ لَا يَخْتَلِطَانِ، وَذَلِكَ الْحِجَازُ قُدْرَةُ اللَّهِ. وحَجَزَه يَحْجِزُه حَجْزًا: مَنَعَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ:

ولأَهْل الْقَتِيلِ أَن يَنْحَجِزوا الأَدْنى فالأَدنى

أَي يَكُفوا عَنِ القَوَد؛ وَكُلُّ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا، فَقَدِ انْحَجزَ عَنْهُ. والانْحِجاز: مُطاوِع حَجَزَه إِذا مَنَعَهُ، وَالْمَعْنَى أَن لِوَرَثَةِ الْقَتِيلِ أَن يَعْفُوا عَنْ دَمِهِ رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ أَيهم عَفَا، وإِن كَانَتِ امرأَة، سَقَطَ الْقَوَدُ وَاسْتَحَقُّوا الدِّيَةَ؛ وَقَوْلُهُ الأَدنى فالأَدنى أَي الأَقرب فالأَقرب؛ وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَقُولُ: إِنما الْعَفْوُ والقَوَد إِلى الأَولياء مِنَ الْوَرَثَةِ لَا إِلى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ مِمَّنْ لَيْسُوا بأَولياء. والمُحاجَزَة: المُمانعة. وَفِي الْمَثَلِ: إِن أَرَدْتَ المُحاجَزَة فَقَبْل المُناجَزَة؛ المُحاجَزَة: الْمُسَالَمَةُ، والمُناجَزَة: الْقِتَالُ. وتحاجَزَ الْفَرِيقَانِ. وَفِي الْمَثَلِ: كَانَتْ بَيْنَ الْقَوْمِ رِمِّيَّا ثُمَّ صَارَتْ إِلى حِجِّيزَى أَي تَرَامَوْا ثُمَّ تَحاجَزُوا، وَهُمَا عَلَى مِثَالِ خِصِّيصَى. والحِجِّيزَى: مِنَ الحَجْز بَيْنَ اثْنَيْنِ. والحَجَزَة، بِالتَّحْرِيكِ: الظَّلَمَةُ. وَفِي حَدِيثِ

قَيْلة: أَيُلام ابْنُ ذِهِ أَن يَفْصِل الخُطَّة ويَنْتَصر مِنْ وَرَاءِ الحَجَزَة؟

الحَجَزَة: هُمُ الَّذِينَ يَحْجزونه عَنْ حَقِّهِ، وَقَالَ الأَزهري: هُمُ الَّذِينَ يَمْنَعُونَ بَعْضَ النَّاسِ مِنْ بَعْضٍ وَيَفْصِلُونَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ، الْوَاحِدُ حاجِزٌ؛ وأَراد بابنِ ذِهِ وَلَدَهَا؛ يَقُولُ: إِذا أَصابه خُطّة ضَيم فاحْتَجّ عَنْ نَفْسِهِ وعَبَّر بِلِسَانِهِ مَا يَدْفَعُ بِهِ الظُّلْمَ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ مَلُومًا. والحِجاز: الْبَلَدُ الْمَعْرُوفُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ مِنَ الحَجْز الْفَصْلِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ لأَنه فَصَلَ بَيْنَ الغَوْر وَالشَّامِ وَالْبَادِيَةِ، وَقِيلَ: لأَنه حَجَز بَيْنَ نَجْدٍ والسَّراة، وَقِيلَ: لأَنه حَجَز بَيْنَ تِهامة وَنَجْدٍ، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها حَجَزَتْ بَيْنَ نَجْد والغَوْر، وَقَالَ الأَصمعي: لأَنها احْتُجِزَتْ بالحِرَار الْخَمْسِ مِنْهَا حَرَّة بَنِي سُلَيْم وحَرَّة واقِمٍ، قَالَ الأَزهري: سُمِّيَ حِجازًا لأَن الحِرَارَ حَجَزَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَالِيَةِ نَجْدٍ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ مَا ارْتَفَعَ عَنْ بَطْنِ الرُّمَّة فَهُوَ نَجْدٌ، قَالَ: والرُّمَّة وادٍ مَعْلُومٌ، قَالَ: وَهُوَ نَجْد إِلى ثَنَايَا ذَاتِ عِرْقٍ، قَالَ: وَمَا احْتَزَمَتْ بِهِ الحِرار «2» حَرَّةَ شَوْران وَعَامَّةَ مَنَازِلِ بَنِي سُلَيْمٍ إِلى الْمَدِينَةِ فَمَا احْتَاز فِي ذَلِكَ الشِّقِّ كُلِّهِ حِجاز، قَالَ: وطَرَف تِهامة مِنْ قِبَل الْحِجَازِ مَدارِج العَرْج، وأَوّلها مِنْ قِبَل نَجْدٍ مَدَارج ذَاتِ العِرْق. الأَصمعي: إِذا عَرَضَتْ لَكَ الحِرارُ بِنَجْدٍ فَذَلِكَ الحِجاز؛ وأَنشد:

وفَرُّوا بالحِجاز ليُعْجِزوني

أَراد بالحِجاز الحِرارَ. وَفِي حَدِيثِ

حُرَيْثِ بْنِ حَسَّانَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِن رأَيْتَ أَن تَجْعَلَ الدِّهْناء حِجازًا بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ

أَي حَدًّا فَاصِلًا يَحْجِزُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، قَالَ: وَبِهِ سُمِّيَ الحِجازُ الصُّقْعُ الْمَعْرُوفُ مِنَ الأَرض، وَيُقَالُ لِلْجِبَالِ أَيضًا: حِجاز؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ:

وَنَحْنُ أُناس لَا حِجازَ بأَرْضِنا

وأَحْجَزَ القومُ واحْتَجَزُوا وانْحَجَزُوا: أَتَوا

(2) . قوله [وَمَا احْتَزَمَتْ بِهِ الْحِرَارُ إلخ] نقل ياقوت هذه العبارة عن الأصمعي ونصه قال الأصمعي: ما احْتَزَمَتْ بِهِ الْحِرَارُ حَرَّةَ شوران وحرة ليلى وحرة واقم وحرة النار وَعَامَّةَ مَنَازِلِ بَنِي سُلَيْمٍ إلى آخر ما هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت