الثوبُ الَّذِي أَسرعَ فِيهِ البِلَى. الْجَوْهَرِيُّ: أَنْهَجَ الثوبُ إِذا أَخذ فِي البِلى؛ قَالَ عبدُ بَنِي الحَسْحاسِ:
فَمَا زَالَ بُرْدي طَيِّبًا مِنْ ثِيابِها ... إِلى الحَوْلِ، حَتَّى أَنْهَجَ البُرْدُ بَالِيَا
وَفِي شِعْرِ مازِنٍ:
حَتَّى آذَنَ الجِسْمُ بالنَّهْجِ
وَقَدْ نَهِجَ الثوبُ والجسمُ إِذا بَليَ. وأَنْهَجَه البِلى إِذا أَخْلَقَهُ. الأَزهري: نَهِجَ الإِنسانُ والكلبُ إِذا رَبَا وانْبَهَرَ يَنْهَجُ نَهَجًا. قَالَ ابْنُ بُزُرْجَ: طَرَدْتُ الدابةَ حَتَّى نَهَجَتْ، فَهِيَ ناهِجٌ، فِي شِدَّةِ نَفَسِها، وأَنْهَجْتُها أَنا، فَهِيَ مُنْهَجَةٌ. ابْنُ شُمَيْلٍ: إِن الكلبَ لَيَنْهَجُ مِنَ الحَرِّ، وَقَدْ نَهِجَ نَهْجَةً. وَقَالَ غيرُه: نَهِجَ الفرَسُ حِينَ أَنْهَجْتُه أَي رَبا حِينَ صَيَّرتُه إِلى ذَلِكَ.
نوج: ابْنُ الأَعرابي: ناجَ يَنُوجُ إِذا رَاءَى بِعَمَلِه. والنَّوْجةُ: الزَّوْبعةُ مِنَ الرِّيَاحِ.
نينلج: النِّينَلَجُ «1» : حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي وَلَمْ يُفَسِّرْهُ؛ وأَنشد:
جاءتْ بِهِ مِنَ اسْتِها سفَنَّجا، ... سَوْداء، لَمْ تَخْطُطْ له نِينَيْلَجا
هبج: هَبَجَ يَهْبِجُ هَبْجًا: ضَرَبَ ضَرْبًا مُتَتابعًا فِيهِ رَخاوةٌ، وَقِيلَ: الهَبْجُ الضَّربُ بالخَشَبِ كَمَا يُهْبَجُ الكلبُ إِذا قُتِلَ. وهَبَجَه بِالْعَصَا: ضَرَبَ مِنْهُ حَيْثُ مَا أَدْرَكَ، وَقِيلَ: هُوَ الضَّربُ عامَّةً. وهَبَجَه بِالْعَصَا هَبْجًا: مَثْلَ حَبَجَه حَبْجًا أَي ضَرَبه. والكلبُ يُهْبَجُ: يُقْتَلُ. وظَبْيٌ هَبِيجٌ: لَهُ جُدَّتانِ فِي جَنْبَيهِ بَيْنَ شَعْرِ بَطْنِه وظهرهِ، كأَنه قَدْ أُصيبَ هُنَالِكَ. وهَبِجَ وَجهُ الرجلِ، فَهُوَ هَبِجٌ: انتفَخَ وتقبَّضَ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبل:
لَا سافِرُ النَّيِّ مَدْخولٌ وَلَا هَبِجٌ، ... عارِي العِظامِ، عَلَيْهِ الوَدْعُ منظومُ «2»
وتَهَبَّجَ كَهَبِجَ. الْجَوْهَرِيُّ: الهَبَجُ كالوَرَمِ، يَكُونُ فِي ضرعِ الناقةِ، تَقُولُ: هَبَّجَه تَهْبيجًا فَتَهَبَّجَ أَي وَرَّمَه فَتَوَرَّمَ. والهَبَجُ فِي الضَّرْعِ: أَهْوَنُ الوَرَمِ، قَالَ: والتَّهْبِيجُ شِبْهُ الوَرَمِ فِي الجسدِ، يُقَالُ: أَصبَحَ فلانٌ مُهَبَّجًا أَي مُوَرَّمًا. ورجلٌ مُهَبَّجٌ: ثقيلُ النَّفْس. والهَوْبَجَةُ: الأَرضُ المُرتفِعةُ فِيهَا حَصًى، وَقِيلَ: هُوَ الْمَوْضِعُ الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الأَرض. وأَصَبْنا هَوْبَجَةً مِنْ رِمْثٍ إِذا كَانَ كَثِيرًا فِي بَطنِ وادٍ. الأَزهري: الهَوْبجةُ بطنٌ مِنَ الأَرض؛ قَالَ: وَلَمَّا أَراد أَبو مُوسَى حَفْرَ رَكَايَا الحَفَرِ، قَالَ: دُلُّوني عَلَى مَوضع بئرٍ يُقْطَعُ بِهِ هَذِهِ الفلاةُ، قَالُوا: هَوْبَجَةٌ تُنْبِتُ الأَرْطَى بَيْنَ فَلْجٍ وفُلَيجٍ، فَحَفَرَ الحَفَرَ، وَهُوَ حَفَرُ أَبي مُوسَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَصْرَةِ خَمْسَةُ أَميالٍ «3» . الهَوْبَجَةُ: بَطنٌ مِنَ الأَرضِ مُطمئنّ، وَقَالَ النَّضْرُ: الهَوْبَجَةُ أَن يُحْفَرَ فِي مناقِع الماءِ ثِمادٌ يُسيلُونَ
(1) . قوله [النينلج] هكذا في الأَصل مضبوطًا، وبهامشه ما نصه: الصواب النيلنج، بالكسر: وَهُوَ دُخَانُ الشَّحْمِ يُعَالَجُ به الوشم ليخضر؛ قال المجد: كتبه محمد مرتضى والذي في البيت نينيلجا.
(2) . قوله [لا سافر الني إلخ] كذا بالأَصل هنا. وأنشده شارح القاموس في مادة سفر هكذا: لَا سَافِرُ اللَّحْمِ مَدْخُولٌ وَلَا هَبِجٌ كَاسِي الْعِظَامِ لطيف الكشح مهضوم
(3) . قوله [خمسة أميال] في ياقوت خمس ليال.