فهرس الكتاب

الصفحة 3225 من 8101

إِما لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ فِي الْوَقْفِ، وإِما كَمَا لَحِقَتْ بَيْنا فِي الْوَصْلِ. وإِلْياسُ وأَلْياس: اسْمٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراه عِبْرَانِيًّا جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنه إِدريس، وَرُوِيَ عَنِ

ابْنِ مَسْعُودٍ: وإِن إِدريسَ

، مكانَ: وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ

، وَمَنْ قرأَ: عَلى إِلْ ياسِينَ

، فَعَلَى أَنه جَعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ أَولاده أَو أَعمامه إِلْياسًا فَكَانَ يَجِبُ عَلَى هَذَا أَن يقرأَ عَلَى الإِلْياسِين، وَرُوِيَتْ:

سَلَامٌ عَلَى إِدْراسِين

، وَهَذِهِ الْمَادَّةُ أَولى بِهِ مِنْ بَابِ أَلس؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَكَذَلِكَ نَقَلْتُهُ عَنْهُ اطِّرَادًا لِمَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ أَن الْهَمْزَةَ إِذا كَانَتْ أُولى أَربعة حُكِمَ بِزِيَادَتِهَا حَتَّى يَثْبُتَ كونها أَصلًا.

مأس: المأْس: الَّذِي لَا يَلْتَفِتُ إِلى مَوْعِظَةِ أَحد وَلَا يَقْبَلُ قَوْلَهُ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ ماسٌ بِوَزْنِ مَالٍ أَي خَفِيفٌ طَيَّاشٌ، وَسَنَذْكُرُهُ أَيضًا فِي موس، وَقَدْ مَسَأَ ومَأَسَ بَيْنَهُمْ يَمْأَسُ مَأْسًا ومَأَسًا: أَفسد؛ قَالَ الْكُمَيْتُ:

أَسَوْتُ دِماءً حاوَلَ القَوْمُ سَفْكَها، ... وَلَا يَعْدَم الآسُونَ فِي الغَيِّ مائِسا

أَبو زَيْدٍ: مَأَسْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ وأَرَشْتُ وأَرَثْتُ بِمَعْنًى واحد. ورجل مائِسٌ ومَؤُوسٌ ومِمْآسٌ ومِمْأَسٌ: نَمَّامٌ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَسْعَى بَيْنَ النَّاسِ بِالْفَسَادِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، ومَأَّسٌ، مِثْلُ فَعَّال بِتَشْدِيدِ الْهَمْزَةِ؛ عَنْ كُرَاعٍ. وَفِي حَدِيثِ

مُطَرِّفٍ: جَاءَ الهُدْهُد بالمَاس فأَلقاه عَلَى الزُّجَاجَةِ فَفَلَقَها

؛ المَاسُ: حَجَرٌ مَعْرُوفٌ يُثْقَبُ بِهِ الْجَوْهَرُ وَيُقْطَعُ وَيُنْقَشُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وأَظن الْهَمْزَةَ وَاللَّامَ فِيهِ أَصليتين مِثْلَهُمَا فِي إِلْياس، قَالَ: وَلَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ، فإِن كَانَ كَذَلِكَ فَبَابُهُ الْهَمْزُ لِقَوْلِهِمْ فِيهِ الأَلْماسُ، قَالَ؛ وإِن كَانَتَا لِلتَّعْرِيفِ فهذا موضعه.

متس: المَتْسُ: لُغَةٌ فِي المَطْس. مَتَس العذِرة مَتْسًا: لُغَةٌ فِي مَطَسَ. ومَتَسَهُ يَمْتِسُهُ مَتْسًا: أَراغَهُ ليَنْتَزِعه.

مجس: المَجُوسِيَّة: نِحْلَةٌ، والمَجُوسِيُّ مَنْسُوبٌ إِليها، وَالْجَمْعُ المَجُوسُ. قَالَ أَبو عَلِيٍّ النَّحْوِيُّ: المَجُوس وَالْيَهُودُ إِنما عُرِّفَ عَلَى حَدِّ يهوديٍّ ويهودٍ ومجوسيٍّ ومجوسٍ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ دُخُولُ الأَلف وَاللَّامِ عَلَيْهِمَا لأَنهما مَعْرِفَتَانِ مُؤَنَّثَانِ فَجَرَيَا فِي كَلَامِهِمْ مَجْرَى الْقَبِيلَتَيْنِ وَلَمْ يُجْعَلَا كَالْحَيَّيْنِ فِي بَابِ الصَّرْفِ؛ وأَنشد:

أَحارِ أُرِيكَ بَرْقًا هَبَّ وهْنًا، ... كَنَارِ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسْتِعارا

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَدْرُ الْبَيْتِ لِامْرِئِ الْقَيْسِ وَعَجُزُهُ للتوأَم الْيَشْكُرِيِّ؛ قَالَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: كَانَ امْرُؤُ الْقَيْسِ مِعَنًّا عِرِّيضًا يُنَازِعُ كُلَّ مَنْ قَالَ إِنه شَاعِرٌ، فَنَازَعَ التوأَم الْيَشْكُرِيَّ «1» فَقَالَ لَهُ: إِن كُنْتَ شَاعِرًا فَمَلِّطْ أَنصاف مَا أَقول وأَجِزْها، فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

أَصاح أُريك بَرْقًا هَبَّ وَهْنًا

فَقَالَ التوأَم:

كَنَارِ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ استعارا

(1) . قوله [فنازع التوأم اليشكري] عبارة ياقوت: أَتى إمرؤ القيس قتادة بن التوأم اليشكري وأخويه الحرث وأبا شريح، فقال إمرؤ القيس يا حار أَجز:

أَحار تَرَى بُرَيْقًا هَبَّ وَهْنًا

إلى آخر ما قال، وأَورد الأَبيات بوجه آخر فراجعه إن شئت وعليه يظهر قول المؤلف الآتي قريبًا، وَبَرِيقًا تَصْغِيرُهُ تَصْغِيرُ التَّعْظِيمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت