فهرس الكتاب

الصفحة 3361 من 8101

قَالَ الرَّاجِزُ:

عاذِلَ، قَدْ أُولِعْتِ بالترْقِيشِ، ... إِليّ سِرًّا فاطْرُقي ومِيشِي

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَي اخْلطي مَا شئتِ مِنَ الْقَوْلِ. قَالَ: المَيْشُ خلطُ الشَّعْرِ بِالصُّوفِ؛ كَذَلِكَ فَسَّرَهُ الأَصمعي وَابْنُ الأَعرابي وَغَيْرُهُمَا. وَيُقَالُ: ماشَ فلانٌ إِذا خَلَطَ الكذبَ بِالصِّدْقِ. الْكِسَائِيُّ: إِذا أَخبر الرَّجُلُ بِبَعْضِ الْخَبَرِ وكَتم بعضَه قِيلَ مَذَعَ وماشَ. وماشَ يَميشُ مَيْشًا إِذا خلَط اللبَن الحُلْوَ بالحامِض، وخلَط الصُّوفَ بِالْوَبَرِ، أَو خَلَطَ الجِدّ بالهزْل. وماشَ كَرْمَه يَمُوشُه مَوْشًا إِذا طَلَبَ باقيَ قُطوفِه. ومِشْتُ النَّاقَةَ أَمِيشُها، وماشَ النَّاقَةَ مَيْشًا: حلَب نصفَ مَا فِي ضَرْعِهَا، فإِذا جَاوَزَ النصف قليس بمَيْشٍ. والمَيْشُ: حلْبُ نِصْفِ مَا فِي الضَّرْعِ. والمَيْشُ: خلْطُ لَبَنِ الضأْن بِلَبَنِ الْمَاعِزِ. ومِشْت الْخَبَرَ أَي خلَطت، قَالَ الْكِسَائِيُّ: أَخبرت ببعض الْخَبَرِ وَكَتَمْتَ بَعْضًا. وماشَ لِي مِنْ خَبَره مَيْشًا وَهُوَ مِثْلُ المَصْع. وماشَ الشيءَ مَيْشًا: خلَطه. والماشُ: قُمَاشُ الْبَيْتِ، وَهِيَ الأَوْقاب والأَوْغاب والثُّوَى، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَمَنْ هَذَا قَوْلُهُمُ المَاشُ خيرٌ مِنْ لاشَ أَي مَا كَانَ فِي الْبَيْتِ مِنْ قُماشٍ لَا قِيمَةَ لَهُ خيرٌ مِنْ بَيْتٍ فَارِغٍ لَا شَيْءَ فِيهِ، فخُفّف لَاشَ لِازْدِوَاجِ مَاشَ. الْجَوْهَرِيُّ: الماشُ حبٌّ وَهُوَ مُعَرَّبٌ أَو مولَّد وخاشَ ماشَ وخاشِ ماشِ، جَمِيعًا: قُماشُ النَّاسِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما قَضَيْنا بأَنَّ أَلفَ مَاشَ ياءٌ لَا واوٌ لِوُجُودِ مَ يَ شَ وَعَدَمِ مَ وش.

نأش: التناؤُشُ، بِالْهَمْزِ: التأَخُّرُ والتباعدُ. ابْنُ سِيدَهْ: نَأَشَ الشيءَ أَخَّرَه وانْتَأَشَ هُوَ تأَخَّرَ وتَباعدَ. والنَّئِيشُ: الحركةُ فِي إِبْطاء. وَجَاءَ نَئِيشًا أَي بَطِيئًا؛. أَنشد يَعْقُوبُ لنَهْشل بْنِ حَرِّيٍّ:

ومَوْلًى عَصانِي واستبَدَّ برَأْيِه، ... كَمَا لَمْ يُطَعْ فِيمَا أَشارَ قَصِيرُ

فَلَمَّا رَأَى مَا غَبَّ أَمْرِي وأَمْرَه، ... وناءَتْ بأَعْجازِ الأُمورِ صُدورُ،

تَمَنَّى نَئِيشًا أَن يكونَ أَطاعني، ... ويَحْدُث مِن بَعْدِ الأُمورِ أُمُورُ

قَوْلُهُ تَمَنَّى نَئِيشًا أَي تَمَنَّى فِي الأَخير وَبَعْدَ الفَوْت أَن لَوْ أَطاعني، وَقَدْ حَدَثَتْ أُمورٌ لَا يُسْتَدْرك بِهَا مَا فَاتَ، أَي أَطاعني فِي وَقْتٍ لَا تَنْفَعُهُ فِيهِ الطَّاعَةُ. وَيُقَالُ: فَعَلَه نَئِيشًا أَي أَخيرًا، واتَّبَعَه نَئِيشًا إِذا تأَخر عَنْهُ ثُمَّ اتَّبَعَه عَلَى عجَلةٍ شَفَقةَ أَن يَفُوتَه. والنَّئِيشُ أَيضًا: البعيدُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والتناؤُشُ: الأَخذُ مِنْ بُعْد، مَهْمُوزٌ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ قَالَ: فإِن كَانَ عَنْ قُرْب فَهُوَ التَّناوُشُ، بِغَيْرِ هَمْزٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ؛ قُرِئَ بِالْهَمْزِ وَغَيْرِ الْهَمْزِ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ هَمَز فَعَلَى وَجْهَيْنِ: أَحدهما أَن يَكُونَ مِنَ النِّئِيش الَّذِي هُوَ الْحَرَكَةُ فِي إِبطاء، والآخَر أَن يَكُونَ مِنَ النَّوْش الَّذِي هُوَ التَّناوُلُ، فأَبدل مِنَ الْوَاوِ هَمْزَةً لِمَكَانِ الضَّمَّةِ. التَّهْذِيبُ: وَيَجُوزُ همزُ التَّناوُش وَهِيَ مِنْ نَشَتَ لِانْضِمَامِ الْوَاوِ مِثْلُ قَوْلِهِ: وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمَعْنَى الْآيَةِ أَنهم تناوَلُوا الشَّيْءَ مِنْ بُعْد وَقَدْ كَانَ تناوُلُه مِنْهُمْ قَرِيبًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، فآمَنُوا حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهم لأَنه لَا يَنْفع نَفْسًا إِيمانُها فِي الْآخِرَةِ، قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ النَّأْشِ، وَهُوَ الطلبُ، أَي كَيْفَ يطلُبون مَا بَعُد وفاتَ بَعْدَ أَن كَانَ قَرِيبًا مُمْكِنًا؟ والأَول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت