كَيْسانَ: باتَ يَجُوزُ أَن يَجْرِيَ مُجْرَى نامَ، وأَن يَجْريَ مُجْرَى كانَ؛ قَالَهُ فِي كَانَ وأَخواتها، مَا زَالَ، وَمَا انْفَكَّ، وَمَا فَتِئَ، وَمَا بَرِحَ. وماءٌ بَيُّوتٌ، باتَ فبَرَدَ؛ قَالَ غَسَّانُ السُّلَيْطِيُّ:
كفاكَ، فأَغْناكَ ابْنُ نَضْلَة بعدَها ... عُلالَةَ بَيُّوتٍ، مِنَ الماءِ، قارِسِ
وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:
فصَبَّحَتْ حَوْضَ قَرًى بَيُّوتا
قَالَ أُراه أَراد: قَرَى حَوْضٍ بَيُّوتًا، فَقَلَبَ. والقَرَى: مَا يُجْمَعُ فِي الحَوْض مِنَ الْمَاءِ؛ فأَنْ يكونَ بَيُّوتًا صِفَةً لِلْمَاءِ خَيْرٌ مِنْ أَن يكونَ للحَوْضِ، إِذ لَا مَعْنَى لِوَصْفِ الْحَوْضِ بِهِ. قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُ أَعرابيًّا يَقُولُ: اسْقِنِي مِنْ بَيُّوتِ السِّقاءِ أَي مِنْ لَبَنٍ حُلِبَ لَيْلًا وحُقِنَ فِي السِّقاء، حَتَّى بَرَدَ فِيهِ لَيْلًا؛ وَكَذَلِكَ الْمَاءُ إِذا بَرَدَ فِي المَزادة لَيْلًا: بَيُّوتٌ. والبائِتُ: الغَابُّ؛ يُقَالُ: خُبْزٌ بائِتٌ، وَكَذَلِكَ البَيُّوتُ. والبَيُّوتُ أَيضًا: الأَمْرُ يُبَيِّتُ عَلَيْهِ صاحبُه، مُهْتمًّا بِهِ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ:
وأَجْعَلُ فِقْرَتَها عُدَّةً، ... إِذا خِفْتُ بَيُّوتَ أَمْرٍ عُضالْ
وهَمٌّ بَيُّوتٌ: باتَ فِي الصَّدْر؛ وَقَالَ:
عَلى طَرَبٍ بَيُّوتَ هَمٍّ أُقاتِلُهْ
والمَبِيتُ: الموضعُ الَّذِي يُبَاتُ فِيهِ. وَمَا لَهُ بِيتُ ليلةٍ، وبِيتَةُ ليلةٍ، بِكَسْرِ الْبَاءِ، أَي مَا عِنْدَهُ قُوتُ لَيْلة. وَيُقَالُ لِلْفَقِيرِ: المُسْتَبِيتُ. وَفُلَانٌ لَا يَسْتَبِيتُ لَيْلةً أَي لَيْسَ لَهُ بِيتُ ليلةٍ مِن القُوتِ. والبِيتةُ: حَالُ المَبِيتِ؛ قَالَ طَرَفَةُ:
ظَلِلْتُ بِذِي الأَرْطَى، فُوَيْقَ مُثَقَّفٍ، ... بِبِيتَةِ سُوءٍ، هالِكًا أَو كَهالِكِ
وبيتٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ كُثَيِّرٌ عَزَّةَ:
بوَجْهِ بَنِي أَخِي أَسَدٍ قَنَوْنَا ... إِلى بَيْتٍ، إِلى بَرْكِ الغِمادِ [الغُماد]
تبت: هَذِهِ تَرْجَمَةٌ لَمْ يُتَرْجِمْ عَلَيْهَا أَحدٌ مِن مُصَنِّفي الأُصول، وَذَكَرَهُ ابْنُ الأَثير لِمُرَاعَاتِهِ تَرْتِيبَهُ، فِي كِتَابِهِ، وَتَرْجَمْنَا نَحْنُ عَلَيْهَا لأَن الشَّيْخَ أَبا مُحَمَّدِ بْنُ بَرِّيٍّ، رَحِمَهُ اللَّه، قَالَ فِي تَرْجَمَةِ تَوَبَ، رَادًّا عَلَى الْجَوْهَرِيِّ لمَّا ذَكَرَ تَابُوتَ فِي أَثنائها، قَالَ: إِن الْجَوْهَرِيَّ أَساء تَصْرِيفَهُ حَتَّى رَدَّهُ إِلى تَابُوتٍ، قَالَ: وَكَانَ الصَّوَابُ أَن يَذْكُرَهُ فِي فَصْلِ تَبَتَ، لأِن تَاءَهُ أَصلية، وَوَزْنُهُ فَاعُولٌ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ هُنَاكَ فِي تَوَبَ؛ وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ أَيضًا فِي تَرْجَمَةِ تَبه، وَقَالَ: التابُوه لُغَةٌ فِي التَّابُوتِ، أَنصارية؛ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ نَحْنُ أَيضًا فِي تَرْجَمَةِ تَبَهَ، وَلَمْ أَرَ فِي تَرْجَمَةِ تَبَتَ شَيْئًا فِي الأُصول، وَذَكَرْتُهَا أَنا هُنَا مُرَاعَاةً لِقَوْلِ الشَّيْخِ أَبي مُحَمَّدِ بْنِ بَرِّيٍّ: كَانَ الصَّوَابُ أَن يَذْكُرَ فِي تَرْجَمَةِ تَبَتَ؛ وَلَمَّا ذَكَرَهُ ابْنُ الأَثير، قَالَ فِي حَدِيثِ دُعَاءِ قِيَامِ اللَّيْلِ
: اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قَلْبِي نُورًا، وَذَكَرَ سَبْعًا فِي التَّابُوتِ.
التَّابُوتُ: الأَضْلاعُ وَمَا تَحْويه كالقَلْب والكَبِد وَغَيْرِهِمَا، تَشْبِيهًا بالصُّنْدُوق الَّذِي يُحْرَزُ فِيهِ المَتاع أَي أَنه مَكْتُوبٌ مَوْضُوعٌ في الصُّنْدُوقِ.
تحت: تَحْتَ: إِحْدى الجهاتِ السِّتِّ المُحيطة بالجِرْمِ، تَكُونُ مَرَّةً ظَرْفًا، ومرَّة اسْمًا، وَتُبْنَى فِي حَالِ