والفَلِيقَةِ، وَهِيَ مِنْ أَسماء الدَّاهِيَةِ؛ يُقَالُ: باجَتْهُم البائجةُ تَبُوجُهُم أَي أَصابتهم، وَقَدْ باجتْ عَلَيْهِمْ بَوْجًا وَانْبَاجَتْ. وانباجتْ بائجةٌ أَي انْفَتَقَ فَتْقٌ مُنْكَرٌ. وانباجتْ عَلَيْهِمْ بَوائجُ منكَرةٌ إِذا انْفَتَحَتْ عَلَيْهِمْ دَواهٍ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ يَرْثِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
قَضَيْتَ أُمورًا، ثُمَّ غادَرْتَ بعدَها ... بوائِجَ فِي أَكمامِها، لَمْ تُفَتَّقِ
أَبو عُبَيْدٍ: البائجةُ الداهيةُ. والباجةُ: الاختلاطُ. وباجَهُم بِالشَّرِّ بَوْجًا: عَمَّهُم. ابْنُ الأَعرابي: الباجُ يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ، وَهُوَ الطَّرِيقَةُ مَنَّ المَحاجِّ الْمُسْتَوِيَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَنَحْنُ فِي ذَلِكَ باجٌ واحدٌ أَي سواءٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ أَبو زَيْدٍ غَيْرَ مَهْمُوزٍ، وَحَكَاهُ ابن السكيت مهموزًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْهَمْزِ. قَالَ: وَهُوَ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ لوجود [ب وج] وَعَدَمُ [ب ي ج] . وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اجْعَلْهَا بَاجًا وَاحِدًا
، وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. ابْنُ بُزُرْجَ: وبعيرٌ بائجٌ إِذا أَعيا. وَقَدْ بُجْتُ أَنا: مَشَيْتُ حَتَّى أَعْيَيْتُ؛ وأَنشد:
قَدْ كُنْتَ حِينًا تَرْتَجِي رِسْلَها، ... فاطَّرَدَ الحائلُ والبائجُ
يَعْنِي المُخِفُّ والمُنْقِلُ.
تجج: تَج تَج: دعاءُ الدجاجة.
ترج: الأُتْرُجُّ، مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ تُرُنْجَةٌ وأُتْرُجَّةٌ؛ قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبَدة:
يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً نَضْحُ العَبِيرِ بِهَا، ... كَأَنَّ تَطْيابَها، فِي الأَنْفِ، مَشْمُومُ
وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ: تُرُنْجَةٌ وتُرُنْجٌ، وَنَظِيرُهَا مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ: وتَرٌ عُرُنْدٌ أَي غَلِيظٌ، والعامَّةُ تَقُولُ أُتْرُنْجٌ وتُرُنْجٌ، والأَول كَلَامُ الْفُصَحَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
نَهَى عَنْ لُبْسِ القَسِّيِّ المُتَرَّجِ
، هُوَ المصبوغُ بالحُمْرَةِ صَبْغًا مُشْبَعًا. وتَرْجُ، بِالْفَتْحِ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ مُزَاحِمٌ الْعُقَيْلِيُّ:
وهَابٍ كجُثْمانِ الحمامةِ، أَجْفَلَتْ ... بِهِ ريحُ تَرْجٍ والصِّبا، كلَّ مَجْفَلِ
الْهَابِي: الرَّمادُ؛ وَيَقُولُ فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ:
وَدِدْتُ، عَلَى مَا كانَ مِنَ شَرَفِ الْهَوَى ... وجَهْلِ الأَماني، أَنَّ مَا شَئتُ يُفْعَلِ
فَتَرْجِعُ أَيامٌ مَضَيْنَ، ونَعْمَةٌ ... عَلَيْنَا، وَهَلْ يُثْنى، مِنَ الدَّهْرِ، أَوَّلُ؟
قَوْلُهُ: أَنَّ مَا شِئتُ يُفْعَلِ؛ ما: هاهنا شَرْطٌ، وَاسْمُ أَنَّ مُضْمَرٌ تَقْدِيرُهُ: أَنه أَيّ شَيْءٍ شِئْتُ يُفْعَلُ لِي، وأَقوى فِي الْبَيْتِ الثَّانِي. وَالْقَصِيدَةُ كُلُّهَا مَخْفُوضَةُ الرَّوِيِّ. وَقِيلَ: تَرْجٌ مَوْضِعٌ يُنسَبُ إِليه الأَسدُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
كأَنَّ مُجَرَّبًا مِنْ أُسْدِ تَرْجٍ، ... يُنازِلُهُمْ، لِنابَيْهِ قَبِيبُ
وَفِي التَّهْذِيبِ: تَرْجٌ مَأْسَدَةٌ بِنَاحِيَةِ الغَوْرِ. وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ: هُوَ أَجرأُ مِنَ الْمَاشِي بِتَرْجٍ لأَنها مَأْسَدَةٌ. التَّهْذِيبُ: تَرِجَ الرجلُ إِذا أَشكل عَلَيْهِ الشيءُ مِنْ عِلْمٍ أَو غَيْرِهِ. أَبو عَمْرٍو: تَرَجَ إِذا اسْتَتَرَ، ورَتِجَ إِذا أَغْلَقَ كَلَامًا أَو غَيْرَهُ، وَاللَّهُ أَعلم.
تفرج: التَفارِيجُ: فُرَجُ الدَّرابزين. قَالَ: والتَّفاريجُ فَتَحاتُ الأَصابع وأَفواتُها، وَهِيَ وَتائرها، وَاحِدُهَا تِفْراجٌ.